عَشَرَ
[ المدّثر : 27 ] .
وههنا نكتة شريفة ، وهي أنّه تعالى من كمال عدله ومحض شفقته ، حيث إنّ العباد لا يعذّبهم إلّا بأفعالهم ، وأفعالهم الموجبة للدخول في النار غير خارجة عن هذا الحصر لاشتمال تعلّق الدّنياوي به ، أخبرهم بذلك إي أعذّبكم في النار بما كسبتم بأنفسكم بتعلّقكم بهذه العوالم والأسباب المعبّرة عنها بتسعة عشر ، ولهذا قال :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
[ المدّثر : 38 ] .
وقال :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ النحل : 118 ] .
ومن جملتها ، أنّه ورد عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال :
« كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فهو أبتر » . « 42 »
فنقول حيث أمر اللّه تعالى عبيده على لسان نبيّه أنّهم لا يبتدؤن بالأمور الجزئيّة إلّا ببسم اللّه فهو أولى بأن لا يبتدئ في الأمور الكلّيّة إلّا ببسم اللّه .
فتلك الأمور : أوّلها كانت إيجاد العالم فابتدأ به بموجود هو في صدد
هامش
( 42 ) قوله : كلّ أمر ذي بال .
روى « وسائل الشيعة » ج 7 ، الباب 18 من أبواب الذكر ص 170 الحديث 4 ، عن العسگري عليه السّلام في تفسيره المنسوب إليه ، عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر »
ورواه بحار الأنوار أيضا عنه ج 92 ص 242 الحديث 48 ، وج 76 ص 305 الحديث 1 .