تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
عند التحقيق إلّا هو لأنّ الكلّ مطلق مع قيد الإضافة ( . . . ) قال :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ الحديد : 3 ] . ( . . . ) وقيل : « ليس في الوجود سوى اللّه وأسمائه وصفاته وأفعاله والكلّ هو وبه ومنه وإليه » وإليه ( أشار ابن العربي ) وقال نظما :
ففي الخلق عين الحقّ ان كنت ذاعين * وفي الحقّ عين الخلق إن كنت ذا عقل
وإن كنت ذاعين وعقل فما يرى * سوى عين شيء واحد فيه بالشكل « 177 »
ويعرف هذا في ( من ) صورة ( . . . ) والخط والسطح والجسم أو من الطول والعرض والعمق المعتبر في حدّ الجسم ( . . . ) في العقل الأوّل وهو قولهم : العقل واحد من جميع الجهات ولكنّه صار مبدئا للكثرة بالإعتبارات الثلاث الّتي فيه وهي إمكانه وتعقّل ذاته وتعقّل ذات الواجب وما عرفوا لهذا الاعتبارات في العقل من الاعتبارات المذكورة من الاسم والصفة والفعل في ذات الواحداني ومظهره الأوّل والكلّ يرجع إلى النقطة الأحديّة المسمّاة بالذات كما أنّ في الحروف الكلّ يرجع إلى النقطة الأولئ في الألف ، فالنقطة هي الأصل ( . . . ) أمّا النقطة تحت الباء ( . . . ) التعينيّة أو النقط التركيبيّة الّتي أقلّها ثلاث ، وكذلك الكتب الإلهيّة والكلمات الرّبانية . . . فإنّها أيضا أوّلا تكون نقطة ثمّ تصير ( . . . ) الألف من البسيطة أو مركبة ( . . . )
هامش
( 177 ) قوله : وإليه أشار ابن العربي ، شعر . قاله في الفتوحات المكيّة ج 3 ص 290 ، مع تفاوت في بعض الألفاظ فراجع ، ذكرنا في تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 217 التعليق 116 .