تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران : 59 ] . وإلى الثاني في قوله :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ الحجر : 29 ] . وميم « الرحيم » ، بإزاء المواليد الثلاث من المعدن والنبات والحيوان الّتي هي آخر المراتب في البسائط والمفردات وأوّل المراتب في المركبات والعنصريات وانتهى الأمر إلى الصورة الّتي كانت في الأوّل وفق صورة الإنسان وحقيقته موسومة بالعقل تارة وبالرّوح أخرى ، وذلك ليكون الإفتتاح بالعقل والإنختام بالعاقل و
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ الأنعام : 96 ] . هذا آخر ( . . . ) تسعة عشر من الموجودات على رأى الحكيم الّتي هي بإزاء حروف « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ( . . . ) والاعتماد على ما قال ( . . . ) تطبيق حروف « بسم اللّه الرحمن الرحيم » بالعوالم الكلّيّة بوجوه واقعيّة مختلفة متنوعة وكان البحث ( . . . ) من الأبحاث في الألف الّذي هو منبع الكلّ ومصدره وموجد الكلّ ومعدنه ( . . . ) المقام نشرع في بحث الأفلاك ( . . . ) في المقدّمة الرابعة من المقدّمات السبعة ونقول الّذي سنح لنا من اللّه الجواد المطابق ( . . . ) الصرفة والوجود المطلق الواجب كما أنّ الباء بإزاء ( . . . ) الواحديّة والوجود المقيّد الممكن ( . . . ) هي الاسم والفعل والصفة فكذلك في الألف عند تنزله إلى مرتبة الباء ثلاث اعتبارات ( . . . ) من نقط أقلّها ثلاث فلهدا حصل ( . . . ) وكذلك الحقّ تعالى فإنّه في حدّ ذاته منزه عن نسبة الاسم والفعل والصفة إليه لكن حصل له هذا عند تنزله إلى الحضرة الواحديّة ( . . . ) الإمكان والتقييد والكثرة ، وسمّيت بذلك عقلا ونفسا وروحا وغير ذلك من الأسماء ( الأسامي ) كالقلم والجوهر والنور ( . . . ) ليس في الحضرة الواحديّة والأحديّة والرّبوبيّة والعقل والنّفس والرّوح