تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فالذات محجوبة بالصفات والصفات بالأفعال والأفعال بالأكوان والآثار فمن تجلّت عليه الأفعال بارتفاع حجب الأكوان توكّل ، ومن تجلّت عليه الصفات بارتفاع حجب الأفعال رضي وسلم ، ومن تجلّت عليه الذّات بانكشاف حجب الصفات فنى في الوحدة فصار موحّدا فاعلا ما فعل قاريا ما قرأ « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وقد سبقت هذه الكلمات مرّة أخرى ( . . . ) بيان ( . . . ) مظاهر الأسماء والصفات والأفعال الّتي هي الإنسان الكبير والكتاب المبين ( . . . ) واحتجابه في مظهر الذات الإلهيّة الّذي هو الإنسان الصغير والكتاب الجامع ( . . . ) تفصيلا واحتجابه في صورة « بسم اللّه » ( . . . ) العالم كلّه أعلاه وأسفله كالكتاب الجامع للحروف والكلمات كلّها وهو بمثابة القرآن والإنسان الجامع لهذه المجموع كالآية المركّبة ( . . . ) بمثابة « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فكما أنّ ( . . . ) خفي في صورة الحروف كلّها كما بيّناه فكذلك الحقّ تعالى فإنّه خفي في صورة العالم كلّه وكما أنّ الألف ( . . . ) بسم اللّه الرحمن الرحيم ( . . . ) الحق تعالى فإنّه خفي ( . . . ) بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . ولهذا قيل : إنّ اللّه تعالى أراد أن يظهر قدرته وفعله ( . . . ) فخلق آدم ومن هذا ( . . . ) العالم فإنّه مظاهر لأحكامه وأفعاله وأسمائه وصفاته جعلنا « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ( . . . ) الإنسان فإنّه مظاهر ( . . . ) قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 182 » وفي الحديث القدسي : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي
هامش
( 182 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . راجع التعليق 55 .