البسيطة أو المركبة ( . . . ) كان في صورة الباء في « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فأول اختفاء الحقّ تعالى في صورة الموجود الّذي هو في صورة الباء لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري » . « 178 »
ولقوله :
« بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود » . « 179 »
واختفاء الثاني للألف كما كان في صورة اسم الرحمن كان اختفاء الثاني للحقّ في صورة العرش الّذي هو مظهر للرحمن لقوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] .
واختفاء الثالث ( . . . ) كما كان في صورة اسم الرحيم كان اختفاء ( . . . ) في صورة الكرسيّ الّذي هو مظهر الرحيم وإلى هذه أشار مولانا عبد الرزاق في تأويله « 180 » ، بقوله : « والحروف الملفوظة لهذه الكلمة ثمانية عشر ، والمكتوبة تسعة عشر ، وإذا انفصلت الكلمات ، انفصلت الحروف إلى اثنين وعشرين ، فالثمانية عشر إشارة إلى العوالم المعبّر عنها بثمانية عشر
هامش
( 178 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري .
راجع التعليق 32 .
( 179 ) قوله : بالباء ظهر الوجود .
راجع التعليق 37 .
( 180 ) قوله : وإلى هذا أشار مولانا .
راجع تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 8 ، لعبد الرزاق القاساني ، المطبوع باسم ابن العربي سهوا .