« هل خلقت شيئا أشدّ من النار ؟ قال : نعم ! الماء » .
فجعل الماء أقوى من النار ، فلو كان عنصر الهواء في نشأة الجان غير مشتعل بالنار ، لكان الجان أقوى من بني آدم ، فإن الهواء أقوى من الماء ، فإن الملائكة قالت في هذا الحديث :
« يا رب ! فهل خلقت شيئا أشدّ الماء ؟ قال : نعم الهواء ، ثمّ قالت : يا ربّ فهل خلقت أشدّ من الهواء ؟ قال : نعم ! ابن آدم » ، الحديث .
فجعل ( اللّه ) نشأة الإنسانيّة أقوى من الهواء ، وجعل الماء أقوى من النار ، وهو ( أي الماء ) العنصر الأعظم في الإنسان ، كما أنّ النار ( هي ) العنصر الأعظم في الجانّ ، ولهذا قال تعالى في الشيطان :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
[ النساء : 76 ] .
فلم ينسب إليه من القوة شيئا ، ولم يردّ على العزيز ( عزيز مصر ) في قوله :
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
[ يوسف : 28 ] .
ولا أكذبه مع ضعف عقل المرأة عن عقل الرجل ،
« فإن النساء ناقصات عقل ودين » « * » ، فما ظنّك بقوّة الرجل ؟
هامش
( * ) . قوله : فإنّ النساء .
قال ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 18 ص 199 : في الحديث المرفوع :
« إنّهن ناقصات عقل ودين » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال بعد فراغه من حرب الجمل :
« معاشر الناس ! إنّ النّساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول » .
نهج البلاغة الخطبة 80 .