« إنّها زاد إخوانكم من الجن » ، وفي حديث : « * »
« إن اللّه جاعل لهم فيها رزقا » .
وأخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجنّ يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشم السباع ، ثمّ يرجعون وقد أخذوا رزقهم ، وغذاؤهم في ذلك الشم ، فسبحان اللطيف الخبير .
وأما اجتماع بعضهم ببعض ، عند النكاح ، فالتواء : مثل ما تبصر الدخان الخارج من الأتّون أو من فرن الفخّار ، يدخل بعضه في بعض ، فيلتذ كل واحد من الشخصين بذلك التداخل ، ويكون ما يلقونه كلقاح النخلة بمجرد الرائحة ، كغذائهم سوائا ( بسواء ) .
( قبائل الجان وعشائرهم )
وهم قبائل وعشائر ، وقد ذكر أنّهم محصورون في اثنتي عشر قبيلة أصولا ثمّ يتفرعون إلى أفخاذ وتقع بينهم حروب عظيمة ، وبعض الزوابع قد يكون عين حربهم ، فإن الزوبعة ( هي ) تقابل ريحين ، تمنع كلّ واحدة صاحبتها أن تخترقها ، فيؤدّي ذلك المنع إلى الدور المشهود في الغبرة في الحس ، الّتي آثارها تقابل الريحين المتضادين ، فمثل ذلك يكون حربهم ، ما كل زوبعة حربهم ، وقصة عمرو الجني رحمة اللّه مشهورة مروية ، وقتله في الزوبعة التي أبصرت فانقشعت عنه وهو على الموت ، فما لبث أن مات كان عبدا صالحا من الجانّ ، ولو كان هذا الكتاب مبناه على إيراد أخبار وحكايات
هامش
( * ) . قوله : إنّها زاد إخوانكم .
ذكره المجلسي في بحار الأنوار ، ج 57 ، ص 331 .