تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
طوبى بيده » . « * » وخلق آدم الّذي هو الإنسان بيده فقال تعالى لإبليس على جهة التشريف الآدم عليه السّلام :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص : 75 ] .

( الفلك الأدنى والبروج الإثنا عشر )

ولمّا خلق اللّه الفلك الأدنى ، الّذي هو الأوّل المذكور آنفا ، قسّمه اثني عشر قسما سمّاها بروجا ، قال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
[ البروج : 1 ] . فجعل كلّ قسم برجا ، وجعل تلك الأقسام ترجع إلى أربعة في الطبيعة ، ثمّ كرّر كلّ واحد من الأربعة في ثلاثة مواضع منها ، وجعل هذه الأقسام كالمنازل والمناهل ، الّتي ينزل فيها المسافرون ويسير فيها السائرون في حال سيرهم وسفرهم لينزل في هذه الأقسام عند سير الكواكب فيها وسباحتهم ما يحدث اللّه في جوف هذا الفلك من الكواكب الّتي تقطع بسيرها في هذه البروج ، ليحدث اللّه عند قطعها وسيرها ما شاء أن يحدث من العالم الطبيعي والعنصري ، وجعلها علامات على إثر حركة فلك البروج ، فاعلم .

( الطبائع والعناصر الأربعة )

فقسم من هذه الأربعة ، طبيعته الحرارة واليبوسة ، والثاني اليبوسة
هامش
( * ) قوله : انّ اللّه خلق جنّة . راجع « المحاسن » ، ج 1 ، 115 ، الحديث 118 ، باب عقايد الديوث ، وراجع بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 243 ، باب النادر من باب 36 ، الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 307 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي