الباب السادس في معرفة بدء الخلق الرّوحانيّ
ومن هو أوّل موجود فيه وممّ وجد ؟ وفيم وجد ؟ وعلى أيّ مثال وجد ؟ ولم وجد ؟ ، وما غايته ؟
ومعرفة أفلاك عالم الأكبر وعالم الأصغر ،
( العالم الأكبر والأصغر )
قال نظما :
أنظر إلى هذا الوجود المحكم * ووجودنا مثل الرّداء المعلم
وانظر إلى خلفائه في ملكهم * من مفصح طلق اللسان وأعجم
ثمّ قال :
( بدء العالم والإنسان وغايتهما )
بدء الخلق : الهباء ، وأوّل موجود فيه الحقيقة المحمّديّة الرحمانيّة ، ولا أين يحصرها لعدم التحيّز ، وممّ وجد ؟ وجد من الحقيقة المعلومة ( الّتي ) لا تتّصف بالوجود ولا بالعدم ، وفيم وجد ؟ في الهباء ، وعلى أيّ مثال وجد ؟