فالإنسان راع على نفسه فما زاد ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إن لنفسك عليك حقّا ، ولعينك عليك حقّا ، الحديث » « 36 » .
هامش
- وأخرجه أيضا البخاري في صحيحه في عدّة موارد منها : ج 4 ، كتاب الوصايا ، باب 615 ، ص 392 ، الحديث 950 ، وأيضا باب 405 ، كتاب في الاستقراض ، الحديث 631 ، وأيضا ج 1 ، ص 414 ، باب 569 ، الحديث 841 ، كتاب الجمعة .
وأيضا ج 9 ، في كتاب النكاح ، باب 82 ، الحديث 118 ، ص 49 ، وباب 91 ، الحديث 130 ، ص 64 ، وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 5 .
وأيضا أخرجه أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء ج 7 ، ص 318 ، في ترجمة سفيان بن عيينة .
وقال أمير المؤمنين في نهج البلاغة الخطبة 167 :
فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلّا بالحقّ ، ولا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب ، بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم وهو الموت ، اتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم .
( 36 ) قوله : قال ( ص ) : « إن لنفسك عليك حقّا » .
روى البخاري في صحيحه ج 9 ، كتاب الأدب ، باب 606 ، الحديث 1011 ، ص 362 ، وكتاب النكاح ، باب 90 ، الحديث 129 ، ص 64 ، بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : دخل عليّ رسول اللّه ( ص ) فقال : ألم أخبر أنّك تقوم اللّيل وتصوم النهار ، قلت بلى ، قال : فلا تفعل ، قم ونم ، وصم وأفطر ، فإنّ لجسدك عليك حقّا ، وإنّ لعينك عليك حقّا ، وإنّ لزورك عليك حقّا ، وإنّ لزوجتك عليك حقّا ، الحديث .
وروى أيضا في كتاب الصّوم من الصحيح ج 3 ، باب 137 ، الحديث 225 ص 88 ، بإسناده عن أبي جحيفة ، قال : آخى النبيّ ( ص ) بين سلمان وأبي الدّرداء ، فزار سلمان أبا الدّرداء فرأى أمّ الدّرداء متبذّلة ، فقال لها : ما شأنك ، قالت : أخوك أبو الدّرداء ليس له حاجة في الدّنيا ، فجاء أبو الدّرداء فصنع له طعاما ، فقال : كل ، قال : فإنّي صائم ، قال : ما أنا بآكل حتّى تأكل ، قال : فأكل ، فلمّا كان اللّيل ذهب أبو الدّرداء يقوم ، قال : نم ، فنام ، ثمّ ذهب يقوم ، فقال : نم ، فلمّا كان من آخر اللّيل ، قال سلمان قم الآن ، فصلّينا ، فقال له سلمان : إنّ لربّك عليك حقّا ، ولنفسك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعط كلّ ذي حقّ -