تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فمن لم يف لمن بايعه بما بايعه عليه فقد عزل نفسه ، وليس بملك وإن كان حاكما فما
هامش
- حقّه ، فأتى النبيّ ( ص ) فذكر ذلك له ، فقال النبيّ ( ص ) : صدق سلمان . راجع في حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، صحيح مسلم ج 2 ، كتاب الصيام ، باب 35 ، الحديث 186 ، ص 814 ، والحديث 188 و 193 ، وأيضا سنن النسائي ج 4 ، باب صوم يوم وإفطار يوم ، ص 211 ، و 215 ، وأيضا مسند ابن حنبل ج 2 ، ص 194 و 198 و 199 . وتوجد هنا ( أي في موضوع البحث ) رسالة الحقوق لمولانا زين العابدين علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم آلاف التحيّة والسّلام : رواها الصدوق ( ره ) في كتابه الخصال في أبواب الخمسين ج 2 ، ص 564 ، الحديث 1 ، وروى عنه المجلسي في البحار ج 74 ، ص 2 ، ح 1 ، وأيضا رواها الصدوق ( ره ) في أماليه ، في المجلس التاسع والخمسون ص 301 ، وأيضا رواها في الفقيه ج 2 بالحقوق ، ص 376 ، الحديث 1626 ، وأيضا رواها علي بن شعبة الحرّاني في كتابه تحف العقول ص 255 ، والرسالة طويلة نذكر قسما منها فقط : اعلم أنّ للّه عزّ وجلّ عليك حقوقا محيطة بك في كلّ حركة تحرّكتها ، أو سكنة سكنتها ، أو حال حلتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلّبتها ، أو آلة تصرّفت فيها ، ( بعضها أكبر من بعض ) . فأكبر حقوق اللّه تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقّه الّذي هو أصل الحقوق . ثمّ أوجب اللّه عزّ وجلّ عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل عزّ وجلّ للسانك عليك حقّا ، ولسمعك عليك حقّا ، ولبصرك عليك حقّا ، وليدك عليك حقّا ، ولرجلك عليك حقّا ، ولبطنك عليك حقّا ، ولفرجك عليك حقّا ، فهذه الجوارح السبع الّتي بها تكون الأفعال . ثمّ جعل عزّ وجلّ لأفعالك عليك حقوقا : فجعل لصلاتك عليك حقّا ، ولصومك عليك حقّا ، ولصدقتك عليك حقّا ، ولهديك عليك حقّا ، ولأفعالك عليك حقوقا . ثمّ يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك ، فأجبها عليك حقوق أئمّتك ، ثمّ حقوق رعيّتك ، ثمّ حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعّب منها حقوق . الحديث ، فراجع .