تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ سورة الرّحمن : 29 ] .
لأنّه يسأله من في السّموات والأرض ، بلسان حال وبلسان المقال ولا يؤوده حفظ العالم وهو العلي العظيم فماله شغل إلّا بها ، يقول تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
[ سورة السجدة : 5 ] .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ
[ سورة الرّعد : 2 ] .
ولولا وجود الملك ما سمّي الملك ملكا فحفظه لملكه حفظه لبقاء اسم الملك عليه وإن كان كما قال :
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
[ سورة آل عمران : 97 ] .
( انعزال الحاكم بفسقه وعدم معاملته بالإحسان مع رعيّته )
فما جاء باسم الملك فان أسماء الإضافة لا تكون إلّا بالمضاف ، فكلّ سلطان لا ينظر في أحوال رعيّته ولا يمشي بالعدل فيهم ، ولا يعاملهم بالإحسان الّذي يليق بهم فقد عزل نفسه في نفس الأمر .
يقول الفقهاء : إن الحاكم إذا فسق أو جار ، فقد انعزل شرعا ولكن عندنا انعزل شرعا فيما فسق فيه خاصّة ، لأنّه ( ما ) لا حكم بما شرع له أن يحكم به فقد أثبتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا ( ولاة ) مع جورهم فقال عليه السّلام فينا وفيهم :
فإن عدلوا فلكم ولهم وإن جاروا فلكم وعليهم « 33 » .
هامش
( 33 ) قوله : فقال ( ع ) : فإن عدلوا . . .
ما وجدت الحديث بعد ما فحصت كثيرا في الكتب المربوطة ، ولكن هناك حديث آخر رواه أبو يوسف القاضي في كتابه : « الخراج » ص 10 ، عن الحسن البصري قال : قال -