هامش
- الصّورة الإنسانيّة هي أكبر حج اللّه على خلقه ، وهي الكتاب الّذي كتبه بيده وهي الهيكل الّذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر من اللوح المحفوظ ، وهي الشاهدة على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الجسر ( الصّراط ) الممدود بين الجنّة والنّار . نقله السبزواري ( ره ) في كتابه شرح الأسماء الحسنى ص 12 ، عن الصّافي وعن ابن جمهور .
ب - روي عن النبيّ ( ص ) قال :
إنّ اللّه خلق آدم فتجلّى فيه . ذكره صدر المتألهين في تفسيره سورة يس ذيل الآية 67 ص 274 .
ج - روى عن النّبي ( ص ) ( بحار الأنوار ج 74 ، ص 270 ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) في وصيّته لكميل بن زياد ( بحار الأنوار ج 77 ، ص 414 ) قالا :
المؤمن مرآة المؤمن .
ومعلوم انّ « المؤمن » من الأسماء الحسنى ، كما في قوله تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ[ سورة الحشر : 23 ] .
ولا فرق في أن يكون « المؤمن » الثاني هو اللّه سبحانه والأوّل هو الإنسان الكامل ، أو بالعكس ، فلا تغفل عن هذا السّر ، ويمكن أن يكون المراد من كليهما هو اللّه سبحانه فيكون هو المرآة لنفسه سبحانه فافهم .
قال محيي الدّين ابن عربي في نصوص الحكم ( شرح القيصري ص 107 ) : « فهو مرآتك في رؤيتك نفسك ، وأنت مرآته في رؤيته أسماءه وظهور أحكامها » قال القيصري :
« لأنّ العبد يرى في ذات الحقّ عينه ، والحقّ يرى في عين العبد أسمائه » .
قال ابن فناري في مصباح الأنس ص 194 : وهي مرتبة قرب الفرائض المعتبر فيها أنّ العبد المتجلّى له آلة لإدراك الحقّ المتجلّى ، فهذا ما أشار إليه الشيخ ( رض ) بقوله : أنت مرآته وهو مرآة أحوالك . ( مراده من الشيخ : القونوي في تفسيره ) .
د - عن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
إنّ اللّه عزّ وجلّ ليس بينه وبين خلقه حجاب . توحيد الصدوق ص 184 ، ح 21 .
وعن الكاظم ( ع ) قال :
ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه . توحيد الصدوق ص 179 ، ح 12 . -