هامش
- أقول : كون الإنسان مرآة وآية هو الحجاب بينه وبين اللّه سبحانه كما أن هويّة الإنسان هي عين مرآتيّته .
هناك أقوال وآثار من العلماء والحكماء نأتي ببعضها ولا بأس به :
نقل السيّد بن طاوس في كتابه سعد السّعود ص 33 عن صحف إدريس ( ع ) ، قال :
فقال في الصّحف ما هذا لفظه :
فخلق آدم على صورة ( صورته كما في البحار ) الّتي في اللوح المحفوظ .
وقال بعده : يقول علي بن موسى بن طاوس : فاسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال : إنّ اللّه خلق آدم على صورته ، فاعتقد التجسيم فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث ، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق ، وشهد العقل المستقيم .
راجع البحار أيضا ج 11 ، ص 120 ، ح 55 وج 57 ، ص 101 ، ح 86 .
وذكر السيّد المرتضى علم الهدى ( ره ) في كتابه تنزيه الأنبياء ص 127 أقوالا في معنى الحديث فقال : ويمكن وجه خامس ، وهو أن يكون المعنى : أنّ اللّه أنشأه على هذه الصورة الّتي شوهد عليها على سبيل الابتداء ، وانّه لم ينتقل إليها ويتدرّج كما جرت العادة في البشر . ( انتهى كلام السيّد ) ، فراجع .
وقال المجلسي رحمه اللّه بعد ذكر لفظه في بحار الأنوار ج 4 ، ص 14 :
نقول : وفيه وجه سادس ذكره جماعة من شرّاح الحديث ، وهو أنّ المراد بالصّورة :
الصفة من كونه سميعا بصيرا متكلّما ، وجعله قابلا للاتّصاف بصفاته الكماليّة والجلاليّة على وجه لا يفضي إلى التشبيه ، والأولى الاقتصار على ما ورد في النصوص عن الصادقين ( ع ) .
وذكر ابن أبي جمهور أيضا أقوالا في معنى الحديث في كتابه عوالي اللئالي ج 1 ، ص 53 ، فراجع .
قال الغزالي في كتابه احياء علوم الدّين ج 4 ، ص 306 وعنه الفيض الكاشاني في المحجّة البيضاء ج 8 ، ص 25 ، في باب « حقيقة المحبّة وأسبابها » : وأمّا السبب الخامس للحبّ فهو المناسبة والمشاكلة ، لأنّ شبه الشيء منجذب إليه ، والشكل إلى الشكل أميل .
إلى أن قال :
وهذا السبب أيضا يقتضي حبّ اللّه تعالى لمناسبة باطنة لا ترجع إلى المشابهة في الصّور والأشكال بل إلى معان باطنة ، يجوز أن يذكر بعضها في الكتب ، وبعضها لا يجوز أن يسطر -