هامش
- مسنونا وهو خلق آدم .
ثمّ قبض قبضة من كتف آدم الأيمن فذرأها في صلب آدم فقال :
هؤلاء في الجنّة ولا أبالي ، ثمّ قبض قبضة من كتف آدم الأيسر فذرأها في صلب آدم فقال : هؤلاء في النّار ولا أبالي ، ولا اسأل عمّا أفعل ، ولي في هؤلاء البداء بعد ، وفي هؤلاء وهؤلاء سيبتلون .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : فاحتجّ يومئذ أصحاب الشمال وهم ذرّ ، على خالقهم ، فقالوا :
يا ربّنا لم ( بم ) أوجبت لنا النّار وأنت الحكم العدل ، من قبل أن تحتجّ علينا وتبلونا بالرّسل ، وتعلم طاعتنا لك ومعصيتنا ؟
فقال اللّه تبارك وتعالى :
فأنا أخبركم بالحجّة عليكم الآن في الطاعة والمعصية ، والإعذار بعد الإخبار .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : فأوحى اللّه إلى مالك خازن النّار : أن مر النّار تشهق ، ثمّ تخرج عنقا منها فخرجت لهم ، ثمّ قال لهم : ادخلوها طائعين ، فقالوا : لا ندخلها طائعين ! ثمّ قال :
ادخلوها طائعين ، أو لأعذبنّكم بها كارهين ، قالوا : إنّا هربنا إليك منها ، وحاجبناك فيها حيث أوجبتها علينا ، وصيّرتنا من أصحاب الشمال ، فكيف ندخلها طائعين ؟ ولكن أبدأ أصحاب اليمين في دخولها ، كي تكون قد عدلت فينا وفيهم .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : فأمر أصحاب اليمين وهم ذرّ بين يديه ، فقال ادخلوا هذه النّار طائعين ، قال : فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيّرها اللّه عليهم بردا وسلاما ، ثمّ أخرجهم منها .
ثمّ أنّ اللّه تبارك وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال :
« ألست بربّكم » ؟
فقال أصحاب اليمين : بلى يا ربّنا نحن بريّتك وخلقك مقرّين طائعين ، وقال أصحاب الشمال : بلى يا ربّنا نحن بريّتك وخلقك كارهين ! وذلك قول اللّه ( تعالى ) :وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ[ آل عمران : 83 ] .
قال : توحيدهم للّه .
راجع البحار ج 5 ، ص 255 ، الحديث 52 .
وذكر الصدوق ( ره ) في كتابه علل الشرائع باسناده عن الصادق ( ع ) حديثا آخر في -