تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وكقول بعضهم :
أنا القرآن والسّبع المثاني * وروح الرّوح لا روح الأواني
« 245 » وكما أنّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هي مظهر الاسم الأعظم ويصدق عليها أنّها وكلمة اللّه العليا ، فكذلك الإنسان فإنّه أيضا مظهر الاسم الأعظم ويصدق عليه أنّه مظهر كلمة اللّه العليا ، لأنّ الإنسان في الآفاق كما قلناه مرارا بمثابة بسم الرّحمن الرّحيم في القرآن ، وذلك لجامعيّته ومجموعيّته الأسماء والصفات كلّها كما قال : خلق اللّه تعالى آدم على صورته « 246 » .
هامش
- وروى البرسي في خطبة أمير المؤمنين ( ع ) ص 164 ، قال : « أنا كلمة اللّه الناطق في خلقه » . ( 245 ) قوله : أنا القرآن والسّبع المثاني ( شعر ) . قائله ابن عربي ، قاله في الفتوحات المكيّة ج 1 ، ص 9 وج 1 ، ص 70 ط ج ، وقاله أيضا في كتاب « الإسراء » ص 4 ، وهذا طبع في مجموعة رسائل ابن عربي ، فراجع . وأمّا الأبيات كما يلي :أنا القرآن والسّبع المثاني * وروح الرّوح لا روح المعانيفؤادي عند معلومي مقيم * يشاهده ( أشاهده ) وعندكم لسانيفلا تنظر بطرفك نحو جسمي * وعدّ عن التنعّم بالمغانيوغص في بحر ذات الذات تبصر * عجائب ما تبدّت للعيانوأسرارا تراءت مبهمات * مستّرة بأرواح المعاني .انتهى ما في الفتوحات ، وفي كتاب الأسرار توجد هذه الأبيات الثلاثة إضافة إلى تلك الأبيات :فمن فهم الإشار فليصنها * وإلّا سوف يقتل بالسنانلحلّاج المحبّة إذ تبدّت * له شمس الحقيقة بالتدانيفقال : أنا هو الحقّ الّذي لا * يغيّر ذاته مرّ الزمان .( 246 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 457 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي