هامش
- وروى الصدوق ( ره ) في ( علل الشرائع ) باب 137 ، الحديث 173 ، ج 1 ، بإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أنت أوّل من يدخل الجنّة ، فقلت يا رسول اللّه أدخلها قبلك ؟ قال : نعم ، أنّك صاحب لوائي في الآخرة ، كما أنّك صاحب لوائي في الدّنيا ، وحامل اللّواء هو المتقدّم ، ثمّ قال ( ص ) : يا عليّ كأنّي بك وقد دخلت الجنّة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد وتحته آدم ومن دونه .
وروي في التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ ( ع ) في سورة البقرة في الآية 92 ، ص 408 ، الحديث 278 ، قال رسول اللّه ( ص ) :
يا ( عليّ ) أخي يا أبا الحسن ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي ، قال عليّ ( ع ) :
يا رسول اللّه في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك ، قال : يا رسول اللّه ، إذا سلم ديني فلا يسوءني ذلك ، فقال رسول اللّه ( ص ) : لذلك جعلك اللّه لمحمّد تاليا ، إلى رضوانه وغفرانه داعيا ، وعن أولاد الرّشد والغيّ بحبّهم لك وبغضهم ( عليك مميّزا ) منبئا ، وللواء محمّد يوم القيامة حاملا ، وللأنبياء والرّسل والصّابرين تحت لوائي إلى جنّات النعيم قائدا ، الحديث .
روى المجلسي عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، نقلا عن أحمد بن حنبل ، عن النبيّ ( ص ) ، قال :
« أنا أوّل من يدعى به يوم القيامة ، فأقوم عن يمين العرش وفي ظلّه ، ثمّ أكسى حلّة ، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون عن يمين العرش ويسكون حللا ، ثمّ يدعى بعليّ بن أبي طالب لقرابته منّي ومنزلته عندي ، ويدفع إليه لوائي لواء الحمد ، آدم ومن دونه تحت ذلك اللّواء » الحديث . بحار الأنوار ج 40 ، ص 81 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 9 ، ص 169 .
قال ابن أبي الحديد في شرح الخطبة 154 ، ج 9 ، ص 166 :
( ذكر الأحاديث والأخبار الواردة في فضائل علي ) واعلم أنّ أمير المؤمنين ( ع ) لو فخر بنفسه ، وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه اللّه إيّاها واختصّه بها ، وساعده على ذلك فصحاء العرب كافّة ، لم يبلغوا إلى معشار ما نطق به الرسول الصادق صلوات اللّه عليه في أمره ، إلى أن قال : وأنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا ممّا رواه علماء الحديث الذين لا يتّهمون فيه ، وجلّهم قائلون بتفضيل غيره -