كانت أسماء الأنبياء والرّسل والأولياء والأوصياء من ذرّيته ونسله الّذين صاروا كلماتا إلهيّة بالفعل بعد أن كانوا بالقوّة .
وقيل : إنّها كانت أسماء أهل البيت من ذرّية النبيّ عليه السّلام الّذين هم أيضا كلمات اللّه التّامّات ، لأنّهم رؤساء الأولياء وأقطاب الأصفياء .
وكذلك كلمات إبراهيم عليه السّلام في قوله :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ . . .
[ سورة البقرة : 124 ] .
فإنّها أيضا إشارة إلى أسماء الأنبياء السابقين من أجداده ، وإلى أسماء المتأخرين من ذرّياته خصوصا نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله الطّاهرين ، ويعضد هذا المجموع القول الجامع من قول نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله :
أوتيت جوامع ( الكلم ) « 238 » .
و : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق « 239 » .
لأنّه إشارة إلى وجودات الأنبياء ومقاماتهم ، لأنّ فيه وجوه ثلاثة :
الأوّل ، أنّه أراد بالكلم وجود الأنبياء والرّسل على ما هم عليه من الكمالات ، والجامعيّة لهم أنّهم كانوا مظاهر كمالاته التّفضيليّة من النبوّة التشريعيّة ورسالتها ، وذاته كانت جامعة لجميع ذلك بالأصالة من الأزل لقوله :
كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين « 240 » .
والثّاني انّه أراد بالكلم مقامهم ومراتبهم وعلومهم وحقائقهم ، وبجامعيّته لذلك
هامش
( 238 ) قوله : أوتيت جوامع الكلم .
راجع تعليقتنا الرقم 21 ، وأيضا في الجزء الأوّل ، الرقم 2 ، ص 196 .
( 239 ) قوله : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق .
راجع تعليقتنا في الجزء الأوّل ، الرقم 3 ، ص 196 .
( 240 ) قوله : كنت نبيّا .
راجع تعليقتنا الرقم 235 .