تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
على جميع الأنبياء والرّسل وجعله خاتما للكلّ بالفعل كما جعله سابقا على الكلّ بالقوّة لقوله : كنت نبيّا وآدم بين الماء والطّين « 235 » . ولقوله : أن أوّلهم خلقا وآخرهم بعثا « 236 » . وهاهنا أبحاث وما لها دخل في هذا المقام فلنرجع ونقول :

( في أنّ للكلمة اعتبارين : تامّة وهي الإنسان وغير تامّة وهي ساير الموجودات )

اعلم ، أنّ الكلمة لها اعتباران : الأوّل أنّها تامّة ، والثّاني أنّها غير تامّة ، أمّا التّامة فهي الإنسان مطلقا ان ظهر معنى الكلمة منه بالفعل أو بقي فيه بالقوّة . وأمّا الغير التّامّة فباقي الموجودات الّتي هي غير الإنسان ولهذا الكلمة التّامّة الطيّبة تحصل لها العروج والصّعود إلى الحضرة الإلهيّة لقوله :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ سورة فاطر : 10 ] . المراد بها الأرواح الكاملة والنّفوس الشريفة الطّاهرة من أرواح الأنبياء والرّسل ونفوس الأولياء والكمّل ( الكمّلين ) ، وإليها إشارة بقوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
[ سورة الفجر : 28 - 30 ] .
هامش
( 235 ) قوله : كنت نبيّا . قد مرّ في الرقم 183 . ( 236 ) قوله : أنا أوّلهم خلقا . راجع تعليقتنا الرقم 73 ، الجزء الأوّل ، ص 315 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 451 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي