تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هامش
-الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[ سورة طه : 5 ] .وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ[ سورة الحديد : 4 ] .ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ[ سورة المجادلة : 7 ] . و « يفرح بتوبة عبده » و « يعجب من الشاب ليست له صبوة » ، وما أشبه ذلك من الأدوات اللفظيّة التشبيهيّة . وقال أيضا في ج 2 ، ص 349 ، ط ج : اعلم أنّ اللّه تعالى كان قبل أن يخلق الخلق ولا قبليّة زمان ، وإنّما ذلك عبارة للتوصيل ، تدل على نسبة يحصل بها المقصود في نفس السامع ، كان جلّ تعالى في عماء ، ما تحته هواء وما فوقه هواء ، وهو أوّل مظهر إلى ظرفيه ، سرى فيه النور الذاتي كما ظهر في قوله :اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ سورة النور : 35 ] . فلمّا انصبغ ذلك العماء بالنور فتح فيه صور الملائكة المهيّمين الّذين هم فوق عالم الأجساد الطبيعيّة ، ولا عرش ولا مخلوق تقدمهم ، فلمّا أوجدهم تجلّى لهم ، فصار لهم ذلك التجلّي غيبا ، كان ذلك الغيب روحا لهم ، أي لتلك الصور ، وتجلّى لهم في اسمه الجميل ، فهاموا في جلال جماله فهم لا يفيقون . أقول : هناك أحاديث عن أهل البيت عليهم السّلام في نفي الأين والمكان عن اللّه سبحانه وتعالى ولا منافاة بينها وبين الحديث المذكور بعد ما تبيّن المقصود منه . فأمّا الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السّلام فنذكر هنا بعضها تيمّنا فهي ما يلي : روى الكليني في الكافي ج 1 ، ص 90 ، الحديث 6 بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « قال رأس الجالوت لليهود : إن المسلمين يزعمون أنّ عليّا ( ع ) من أجدل النّاس وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعليّ أسأله عن مسألة وأخطّئه فيها فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين أنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، قال : سل عمّا شئت ، قال : يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا ؟ قال له : يا يهوديّ إنّما يقال : متى كان لمن لم يكن ، فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونيّة ، كائن كان بلا كيف يكون ، بلى يا يهوديّ ثمّ بلى يا يهوديّ كيف يكون له قبل ؟ ! هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية لها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كلّ غاية فقال : أشهد أنّ دينك الحقّ وأنّ ما خالفه باطل . وروى الصدوق في « التوحيد » ص 115 ، الحديث 14 باب ما جاء في الرؤية ، بإسناده -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 377 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي