هامش
- القيصري ) ص 11 و 13 و 38 و 254 .
قال ابن أبي جمهور في شرح الحديث : قال أهل الإشارة : أنّ مرتبة الأحديّة ، هي مرتبة العمائية الّتي لا يلزمها شيء من الصفات والأسماء والأفعال ، فهي مرتبة العماء المشار إليه في الحديث ، وتلك المرتبة لا يمكن العلم بها ، ولا وصول العقول إليها ، لعدم الطريق الموصل ، فلمّا تنزل من تلك المرتبة إلى مرتبة الوحدانية ، الّتي هي مرتبة الصفات والأسماء والأفعال ، ظهرت المسمّيات والأفعال وحصل بواسطتها التمييز والمعرفة .
وقال القيصري في شرح الفصوص ص 38 : فأوّل ظهورها في صورة العقل الأوّل الّذي هو صورة إجماليّة للمرتبة العمائيّة المشار إليها في الحديث الصحيح ( ذكر الحديث المذكور ) وقال : ولذلك قال عليه السّلام : « أوّل ما خلق اللّه نوري » وأراد العقل كما أيّده بقوله : « أوّل ما خلق اللّه العقل » ثمّ في صورة باقي العقول والنفوس الناطقة الفلكيّة وغيرها وفي صورة الطبيعة والهيولى الكلّيّة والصّورة الجسميّة البسيطة والمركبة بأجمعها ، ويؤيّد ما ذكرنا قول أمير المؤمنين ولي اللّه في الأرضين قطب الموحدين علي بن أبي طالب عليه السّلام في خطبة كان يخطبها للناس : أنا نقطة باء بسم اللّه ، أنا جنب اللّه الّذي فرطتم فيه ، وأنا القلم ، وأنا اللوح المحفوظ ، وأنا العرش وأنا الكرسي ، وأنا السّماوات السبع والأرضون إلى أن صحا في أثناء الخطبة وارتفع عنه حكم تجلّي الوحدة ورجع إلى عالم البشريّة وتجلّى له الحقّ بحكم الكثرة فشرع معتذرا فأقر بعبوديّته وانقهاره تحت أحكام الأسماء الإلهيّة ، وكذلك قيل : الإنسان الكامل لا بدّ أن يسري في جميع الموجودات كسريان الحقّ فيها .
قال محيي الدّين بن عربي في الفتوحات المكّيّة ج 2 ، ص 70 ، ط ج .
فاعلم أيّها الولي الحميم ، أنّ المحقق الواقف العارف بما تقتضيه الحضرة الإلهيّة من التقديس والتنزيه ونفي المماثلة والتشبيه ، ولا يحجبه ما نطقت به الآيات والأخبار في حقّ تعالى من أدوات التقييد بالزمان والجهة والمكان كقوله عليه السّلام : أين اللّه ؟ . . . وقال تعالى في الظاهر :أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ[ سورة الملك : 16 ] .
وقال :وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً *[ سورة الأحزاب : 40 ] .
و :