وأمّا المحكم والمتشابه والمجمل والمبيّن فقد سبق بيانها في المقدّمة مثال المحكم قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ سورة التوحيد : 1 ] .
مثال المتشابه قوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ سورة طه : 5 ] .
مثال المجمل ، قوله تعالى :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ *
[ سورة المائدة : 1 ] .
وقوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
[ سورة النساء : 24 ] .
مثال المبيّن ، قوله بعد ذلك :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ
[ سورة النساء : 24 ] .
والتفسير هو التبيين ، والغوامض دقائق المسائل ، وإنّما أضاف هذه المعاني كلّها إلى الكتاب لاشتماله عليها وكونه مبدءا لها ، ولمّا كانت محتاجة إلى البيان كان الرّسول ( ص ) هو المبيّن لها بسنّته الكريمة .
قوله : « بين مأخوذ ميثاق علمه ، وموسّع على العباد في جهله » إلى آخره .
الضمائر تعود إلى الأحكام المذكورة المشتمل عليها الكتاب العزيز وذكر عليه السّلام منها أنواعا :
أحدها ، ما يجب تعلّمه وغير موسّع للخلق في جهله كوحدانيّة الصانع وأمر المعاد والعبادات الخمس وشرائطها .
وثانيها ، ما لا يتعيّن على كافّة الخلق كافّة الخلق العلم به ، بل يعذّر بعضهم في الجهل ويوسّع لهم في تركه كالآيات المتشابهات ، وكأوائل السور كقوله تعالى :
كهيعص ، وحمعسق ، ونحوها .
وثالثها ، ما هو مثبت في الكتاب فرضه معلوم في السنّة نسخه ، وذلك كقوله تعالى :