والأوقات المشتملة على المصالح المختلفة باختلافها .
قوله : « مبيّنا » ، منصوب على الحال والعامل خلّف وذو الحال الفاعل وهو ضمير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
قوله : « حلاله وحرامه ، وفضائله وفرائضه » ، إشارة إلى الأحكام الخمسة الشرعيّة الّتي يدور عليها علم الفقه ، وهي الوجوب والندب والحظر والكراهة والإباحة ، وعبّر بالحلال عن المباح والمكروه ، وبالحرام عن المحظور ، وبالفضائل عن المندوب ، وبالفرائض عن الواجب ، وبالنسخ عن رفع الحكم الثابت بالنصّ المتقدّم بحكم آخر مثله ، فالناسخ هو الحكم الرافع كقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[ سورة التوبة : 5 ] .
والمنسوخ هو الحكم المرفوع ، كقوله :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
[ سورة البقرة : 256 ] .
وبالرخص عمّا أذن في فعله مع قيام السبب المحرّم له لضرورة أو غيرها كقوله :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ *
[ سورة البقرة : 173 ] .
وبالغرائم عمّا كان من الأحكام الشرعيّة جاريا على وفق سببه الشرعي لقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ سورة محمّد : 19 ] .
وبالعام هاهنا عن اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ، كقوله تعالى :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
[ سورة النساء : 176 ] .
وكقوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
.
وبالخاصّ عمّا لم يتناول الجميع بالنسبة إلى ما يتناوله كقوله :
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ سورة آل عمران : 97 ] .
والخاصّ المطلق هو ما يمنع تصوّر مفهومه من وقوع الشركة فيه كما عرفته ، والعبر