تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فمن لم يتفهّم معاني القرآن في تلاوته وسماعه ولو في أدنى المراتب لدخل في قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ سورة محمّد : 23 - 24 ] . وتلك الأفعال هي الموانع الّتي سنذكرها .

السّادس ، التخلّي عن موانع الفهم

فإنّ أكثر النّاس منعوا من فهم القرآن لأسباب وحجب أسد لها الشيطان على قلوبهم فحجبت عن عجائب أسراره ، قال صلّى اللّه عليه وآله : لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت ومعاني القرآن « 138 » .
هامش
- قد مرّ الحديث في الجزء الأوّل من التفسير ص 362 وذكرنا هناك أيضا مصادره فراجع . وذكره الغزالي في ( إحياء العلوم ) ص 283 . رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ، ص 43 ، ورواه السيّد الجليل النجفي المرعشي قدّس سرّه في ( ملحقات الإحقاق ) ج 7 ، ص 593 إلى 595 عن عدّة من علماء السنّة وكتبهم فراجع . ( 138 ) قوله : لولا أنّ الشياطين . مرّ الحديث في الجزء الأوّل ص 272 وذكرنا مصادره هناك في الرقم 49 فراجع ، ونذكر هنا بعض الآيات والأحاديث المناسبة : ألف - قوله تعالى :كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ[ سورة المطففين : 14 - 15 ] . ب - قوله تعالى :كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ[ سورة المطففين : 18 - 21 ] . ج - قوله تعالى : -