هامش
- وبحار الأنوار ج 58 ، ص 27 ، الحديث 43 .
وفي أصول الكافي ، باب العرش والكرسيّ ، ج 1 ، ص 129 ، الحديث 1 ، روى بإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث : قال : إنّ العرش خلقه اللّه تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه ابيضّ البياض وهو العلم الّذي حمّله اللّه الحملة ، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، الحديث .
وأيضا فيه الحديث 2 ، بإسناده عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : العرش ليس هو اللّه ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شي ، الحديث .
قال صدر المتألّهين في كتابه « شرح أصول الكافي ) ( ج 3 ، ص 336 ، ط ج ) في شرح هذا الحديث : وأمّا اختلاف ألوانها من الحمرة والخضرة والصفرة والبياض ، كما وصفه ( ع ) فذلك : لأنّ كلّ ما يوجد في المعاليل من الذات والصفة لا بدّ أن يكون في عللها الفعّالة ما هو بإزائه لكن هناك على وجه يليق بها ، إذ نسبة المجعول إلى الجاعل نسبة الظلّ إلى ذي ظلّ ، . . . فتلك الأنوار الأربعة لمّا كانت أسبابا فعّالة لهذه العناصر ، فلها صفات هي أصول الصفات التي توجد لهذه العناصر ، فالنور الأحمر يناسب من العناصر النار ومن الأخلاط الأربعة الدّم ومنه احمرّ كلّ حمرة في هذا العالم ، والنور الأخضر يناسب الأرض والسوداء ومنه اخضرّ كلّ ذي خضرة ، والنور الأصفر يناسب الهواء والصفراء ومنه اصفرّ كلّ أصفر ، والنور الأبيض يناسب الماء والبلغم ومنه ابيضّ كلّ أبيض .
قوله ( ع ) : وهو العلم الذي حمله اللّه الحملة وذلك نور من عظمته ، قد سبق : أنّ القلب الانسانيّ الذي هو في العالم الصغير الانساني بإزاء العرش ، وقد قال في ص 335 : المراد بعرش الربّ : القلب الانسانيّ الذي هو محلّ معرفة اللّه وحامل علمه وعند الاستكمال يصير عين المعرفة والعلم ، كما رآه الحكماء : إنّ النفس الانسانيّة المسمّاة بالقلب في عرف الشريعة تصير عقلا محضا ونورا صرفا .
وأيضا في الحديث 6 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) قال : حملة العرش - والعرش :
العلم - ثمانية : أربعة منّا وأربعة ممّن شاء اللّه .
وأيضا فيه الحديث 7 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) قال في الآية الكريمة :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ[ هود : 38 ] .