والوصع طائر صغير .
وعن ابن عباس أيضا انّه قال : لمّا خلق اللّه تعالى حملة العرش قال لهم : احملوا عرشي فلم يطيقوا ، فقال لهم : قولوا : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فلمّا قالوا ذلك استقلّ عرش ربّنا فنفذت أقدامهم في الأرض السابعة على متن الثرى فلم تستقرّ فكتب في قدم كلّ ملك منهم اسما من أسمائه فاستقرت أقدامهم « 101 » .
هامش
- عن ابن عبّاس ( رض ) ، انّ رسول اللّه ( ص ) خرج على أصحابه فقال : « ما جمعكم ، قالوا : اجتمعنا نذكر ربّنا ، ونتفكّر في عظمته ، فقال : لن تدركوا التفكّر في عظمته ، ألا أخبركم ببعض عظمة ربّكم ؟ قيل : بلى يا رسول اللّه ، قال : إنّ ملكا من حملة العرش يقال له إسرافيل ، زاوية من زوايا العرش على كاهله ، قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السّفلى ، ومرق رأسه من السماء السابعة في مثله من خليقة ربّكم تعالى . راجع أيضا تعليقنا الرقم 71 .
( 101 ) قوله : لمّا خلق اللّه تعالى حملة العرش .
روي في التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ ( ع ) ، ص 146 ، الحديث 73 ، في سورة البقرة الآية 22 :الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً، عن النبيّ ( ص ) قال :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن ، وخلق عند كلّ ركن ثلاثمائة وستّين ألف ملك ، لو أذن اللّه تعالى لأصغرهم التقم ( فالتقم ) السّماوات السّبع والأرضين السّبع ما كان ذلك بين لهواته إلّا كالرّملة في المفازة الفضفاضة .
فقال اللّه تعالى لهم : يا عبادي احملوا عرشي هذا ، فتعاطوه فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه .
فخلق اللّه تعالى مع كلّ واحد منهم واحدا ، فلم يقدروا أن يزعزعوه .
فخلق اللّه عزّ وجلّ مع كلّ واحد منهم عشرة ، فلم يقدروا أن يحرّكوه .
فخلق اللّه تعالى بعدد كلّ واحد منهم مثل جماعتهم ، فلم يقدروا أن يحرّكوه ، فقال اللّه عزّ وجلّ لجميعهم : خلّوه عليّ امسكه بقدرتي ، فخلّوه فأمسكه اللّه عزّ وجلّ بقدرته ، ثمّ قال لثمانية منهم : احملوه أنتم ، فقالوا : ( يا ) ربّنا لم نطقه نحن وهذا الخلق الكثير والجمّ الغفير ، فكيف نطيقه الآن دونهم ؟ فقال اللّه عزّ وجلّ : إنّي ( لأنّي ) أنا اللّه المقرّب للبعيد ، والمذلّل للعنيد ( للعبيد ) ، والمخفّف للشّديد ، والمسهّل للعسير ، أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد ، اعلّمكم -