تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المشار إليه في القرآن :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
[ سورة ق : 22 ] . وإلى هذا النحو أشار الإمام محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام مخاطبا : وهل سمّي عالما قادرا إلّا لأنّه وهب العلم للعلماء ، والقدرة للقادرين ، فكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ، والباري تعالى واهب الحياة ومقدّر الموت ، ولعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ للّه تعالى زبانيين كمالها . فإنّها تتصوّر أنّ عدمها نقصان لمن لا يكونان له « 70 » .
هامش
- الأرباب والماء والسراب والظلمة والنور والضّلالة والهداية ، اللّهمّ نوّر قلوبنا بنور الثقلين بمحمّد ( ص ) حبيبك وعترته الأطهار ( ع ) . ( 70 ) قوله : وإلى هذا أشار الإمام محمّد بن علي الباقر ( ع ) . ذكره السيّد المؤلف في كتابه « جامع الأسرار » ص 142 ، وفي « رسالة نقد النقود » المطبوعة منضما إلى « جامع الأسرار » ص 642 ، نقلا عن المولى الأعظم نصير الدّين المحقّق الطوسي في « رسالة العلم » . وذكره أيضا المولى المجلسي في « بحار الأنوار » ج 69 ، ص 292 . وذكره أيضا في المحقّق الميردامادي في « الرواشح » ص 133 ، وذكره أيضا صدر المتألّهين في تفسيره ج 1 ، ص 40 . وذكره الفيض أيضا في « علم اليقين » ج ص 73 . فلكلّ حول الحديث المذكور بيان فراجع ، وأمّا تمام الحديث على في « جامع الأسرار » كما يلي : « هل سمّي عالما وقادرا إلّا أنّه وهب العلم للعلماء والقدرة للقارين ؟ وكلّ ما ميّزتموه في أوهامكم في أدقّ معانيكم ( معانيه ) ، فهو مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود مصروف إليكم ، والباري تعالى واهب الحياة ومقدّر الموت ، ولعلّ النمل الصّغار يتوهّم أنّ للّه تعالى زبانيتين كمالها ، فانّها تتصوّر أنّ عدمهما نقصان لمن لا يكونان له ، هكذا حال العقلاء فيما يصفون اللّه تعالى به ، ( وإلى اللّه المفزع ) سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون . وفي « الرواشح » بدل زبانيتين : زبانيين . روى الصدوق ( رض ) في « التوحيد » باب 7 ، الحديث 6 ، ص 106 ، بإسناده عن -