لصرّحوا بكثير من تلك الأحكام في حقّه سبحانه وتعالى عمّا يصفون .
ويحتمل أن يكون المراد : تنزيهه تعالى عن بلوغ العقول والأوهام تمام الثناء الحسن عليه وإحصانه ، أي أنّ العبد كان كلّما بلغ مرتبة من مراتب المدح والثناء كان ورائها أطوار من استحقاق الثناء والتعظيم أعلى ، كما أشار إليه سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
« لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 72 » .
هامش
- يقول :وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى[ سورة النجم : 43 ] ، فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا .
وفي الحديث الخامس : قال الصادق ( ص ) :
من نظر في اللّه كيف هو ؟ هلك .
وفي الحديث السابع ، بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر ( ع ) قال :
إيّاكم والتفكّر في اللّه ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه .
وفي ( الجامع الصغير ) للسيوطي ج 1 ، ص 514 ، الأحاديث 3345 - 3348 ، عن النبيّ ( ص ) :
تفكّروا في كلّ شيء ولا تفكّروا في ذات اللّه تعالى .
تفكّروا في الخلق ولا تفكّروا في الخالق ، فإنّكم لا تقدرون قدره .
تفكروا في خلق اللّه ، ولا تفكّروا في اللّه فتهلكوا .
تفكّروا في آلاء اللّه ولا تفكّروا في اللّه .
أخرجها أيضا في كنز العمّال ج 3 ، ص 106 ، الأحاديث 4 - 8 و 57 ، فراجع .
( 72 ) قوله : لا أحصي ثناء عليك .
رواه ثقة الإسلام الكليني في الفروع من الكافي ج 3 ، ص 324 ، الحديث 12 ، « باب السجود والتسبيح والدعاء . . . » ، عن مولانا الباقر ( ع ) قال : كان رسول اللّه ( ص ) وهو ساجد باك يقول :
« سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك بالنعم وأعترف لك بالذّنب العظيم ، عملت سوءا ، وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنب العظيم إلّا أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من نقمتك ، وأعوذ بك -