لأنّ الموهومات هي الّتي صارت في معرفته تعالى حاجبة ومانعة عن انكشاف وجه المعلوم الّذي هو الحقّ تعالى وصحويّته المعبّر عنها بالكشف التّام ، لقوله عليه السّلام : سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر « 69 » .
هامش
- فشرع الإمام بعد ذلك في بيانه وقال :
« الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » فقال كميل : « زدني فيه بيانا » قال عليه السّلام : « صحوا الموهوم مع المعلوم » قال : « زدني فيه بيانا » قال عليه السّلام : « هتك السرّ الغلبة الستر » قال : « زدني فيه بيانا » قال عليه السّلام : نور شرق من صبح الأزل ، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره ، قال : « زدني فيه بيانا » قال عليه السّلام : « أطف السراج ، فقد طلع الصبح » .
الجدير بالذكر : قوله : ومن هذا قال في موضع آخر إلى قوله تعالى :فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ. لا يوجد في النسخة المطبوعة لشرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني .
( 69 ) قوله : سترون ربّكم .
لفظ الحديث كما يلي : عن جرير قال : خرج علينا رسول اللّه ( ص ) ليلة البدر . فقال :
« إنّكم سترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر ، لا تضامّون في رؤيته » .
راجع صحيح البخاري ، كتاب مواقيت الصّلاة ، باب 369 ( من أدرك ركعة من العصر ) ، الحديث 523 ، ج 1 ، ص 291 . وأيضا ج 9 ، ص 796 ، باب 1218 ، كتاب التوحيد ، باب قول اللّه تعالى :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ.
وصحيح مسلم ج 1 ، ص 439 ، باب فضل صلاتي الصبح والغصر ، الحديث 211 و 212 . وسنن ابن ماجة ج 1 ، باب فيما أنكرت الجهمية ، الحديث 177 ، ص 63 ، ومسند ابن حنبل ج 4 ، ص 260 و 265 .
وذكره أيضا الصدوق ابن بابويه القمي في كتابه معاني الأخبار ، باب معنى قول النّبي ( ص ) : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ص 72 ، وقال : قال النّبيّ ( ص ) : « إنّكم ترون ربّكم كما ترون القمر في ليلة البدر لا تضامون في رؤيته » .
وعنه بحار الأنوار ج 37 ، ص 230 .
انظر أيّها القارئ العزيز الكريم والمنصف ، وتأمّل في ما يقال في هذا الحديث وتفسيره في مدرسة أهل البيت ( ع ) وما يقال فيه في المدرسة الأشاعرة . هيهات أين التراب وربّ -