تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
« 1 » ، الفرقان : ما فرق بين الحق والباطل . اه .
وقال مجاهد في قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ الْفُرْقانِ
« 2 » : يوم فرّق اللّه عزّ وجلّ بين الحق والباطل « 3 » ، لأن المسلمين علت كلمتهم يوم بدر بالقهر والغلبة ، كما نصروا في الفرقان بالحجة « 4 » .
وقيل : المعنى في قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
وآتيناكم الفرقان « 5 » كقوله :
. . . . . . متقلدا سيفا ورمحا « 6 »
هامش
وآية الأنبياء هي المبينة للمعنى المراد من ( الفرقان ) المذكور في آية البقرة كما ذكر ذلك علماء التفسير .
راجع المفردات للراغب ( فرق ) 378 وتفسير القرطبي 2 / 399 .
قال أبو حيان : 1 / 202 : « - عند قوله تعالى -وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ- الفرقان : هو التوراة ، ومعناه أنه آتاه جامعا بين كونه كتابا وفرقانا بين الحق والباطل ، ويكون من عطف الصفات لأن الكتاب في الحقيقة معناه : المكتوب . . » . وانظر تفسير الطبري 1 / 285 ، وروح المعاني 1 / 259 ،
( 1 ) البقرة ( 53 ) .
( 2 ) الأنفال ( 41 ) .
( 3 ) من قوله : وقال مجاهد . . إلى هنا سقط من المطبوع بانتقال النظر . قال النحاس : وأحسن ما قيل في هذا قول مجاهد اه . إعراب القرآن 1 / 175 .
( 4 ) انظر تفسير الطبري 10 / 8 ، وابن كثير 2 / 313 ، وأبي حيان 4 / 499 ، والآلوسي 10 / 7 ، والثعالبي 2 / 99 ،
( 5 ) قال أبو حيان : 1 / 202 « . . . أو القرآن على حذف مفعول التقدير ومحمدا الفرقان » ثم رد أبو حيان هذا القول لأنه لا دليل على ذلك المحذوف . . ، وراجع روح المعاني 1 / 259 .
( 6 ) البيت لعبد اللّه بن الزّبعرى ، وصدره :
يا ليت زوجك قد غدا وهو في معاني القرآن للفراء 1 / 121 والمسائل الحلبيات ص 301 ، وفي إعراب القرآن للنحاس 2 / 68 ، 3 / 310 ، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 68 ، والخصائص 2 / 431 واللسان ( قلد ) .
والكشاف 3 / 422 ، وانظر شرح شواهد الكشاف 4 / 364 ، ويريد الشاعر : أي متقلدا سيفا وحاملا رمحا ، ومثله قول الشاعر :علفتها تبنا وماء باردا * أي : وسقيتها ماء بارداوعبد اللّه بن الزبعرى بن قيس السهمي القرشي ، أبو سعد ، شاعر قريش في الجاهلية ، كان شديدا على المسلمين . . ثم أسلم بعد فتح مكة واعتذر ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم . توفي سنة « 15 ه » الإصابة 6 / 81 رقم 4670 ، وموسوعة الشعر والشعراء 5 / 201 ، والأعلام 4 / 87 .