أسماء الفاعلين نحو ( ضارب ) و ( آكل ) وحسن لهذا ترخيمه في نحو .
أصاح ترى بريقا هب وهنا « 1 » . . .
وإن لم يرخموا من هذا الضرب من الأسماء غيره ، قال : وكذلك الأجرع « 2 » والأبطح « 3 » والأدهم « 4 » ولذلك كسروه « 5 » : أجارع وأباطح ، وأبارق « 6 » ، ولو لم يستعمل استعمال الأسماء لما تعدوا فيه ( فعلا ) و ( فعلانا ) كأحمر و ( حمر ) وحمران « 7 » ، فإذا كثر في كلامهم هذا النحو من الصفات التي جرت مجرى الأسماء في أنها لم تجر على الموصوف ، وفي أنها كسرت تكسير الأسماء لم يدل امتناعهم من اجراء « الفرقان » صفة على موصوفه ، على أنه ليس بصفة ، قال : ( ويقوى كونه صفة مجيئه على وزن جاءت عليها « 8 » الصفات كعريان وخمصان ) « 9 » اه .
وقال أبو عبيدة في قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
« 10 » وفي قوله
هامش
( 1 ) هذا نصف بيت لامرئ القيس . انظر شرح ديوانه 105 يقول الخطابي كان امرؤ القيس ينازع كل من قيل إنّه يقول شعرا فنازع الحارث بن التوأم فقال امرؤ القيس :
أحار . . . . ويروى : أصاح .
فقال الحارث : كنار مجوس تستعر استعارا وكذلك ذكر الجرجاني عنهما . انظر ثلاث رسائل في إعجاز القرآن 59 ، 130 ، والشاهد فيه حذف الحرف الأخير للترخيم .
وراجع نحو هذا الترخيم في جمهرة أشعار العرب 135 ، والخصائص 1 / 360 ، 3 / 302 ، واللسان 6 / 213 ( مجس ) ، 11 / 354 ( شعل ) .
( 2 ) الأجرع : في الأصل صفة بمعنى الصعوبة والخشونة ، ثم أطلق على المكان الذي فيه خشونة . اللسان ( جرع ) .
( 3 ) الأبطح : في الأصل صفة بمعنى الاتّساع ، ثم أطلق على بطن الوادي . اللسان ( بطح ) .
( 4 ) الأدهم : في الأصل صفة بمعنى السواد ، ثم أطلق على القيد لسواده إذا كان من خشب . اللسان ( دهم ) .
( 5 ) والصفات لا يتوسع في تكسيرها .
( 6 ) الأبارق : جمع أبرق ، وهو في الأصل صفة للأرض الغليظة المختلطة بالحجارة والرمل ، وللتيس الذي فيه سواد وبياض ، ثم كسرت تكسير الأسماء لغلبتها . اللسان ( برق ) .
فهذه كلها صفات في الأصل ، وإن استعملت استعمال الأسماء وكان من المناسب أن يقول :
( وأداهم ) لأنه لم يسبق ذكر ( الأبرق ) .
( 7 ) في بقية النسخ : كأحمر وحمر وحمران .
( 8 ) في بقية النسخ : عليه .
( 9 ) انظر المسائل الحلبيات ص 299 - 301 مع تصرف يسير من السخاوي .
( 10 ) الأنبياء : ( 48 ) ، ولم يذكر أبو عبيدة عندها شيئا اكتفاء بما ذكره في المقدمة 1 / 3 وسورة البقرة 1 / 40 ،