والوجه فيه : أنها قدرت الوقف على التاء : تاء التأنيث ، ثم ألقت عليها حركة الهمزة .
وإن شئت قلت ، في هذه القراءة : إنه لما وقف ، على
« الْمَلائِكَةِ » *
بالتاء ، ثم أتى بهمزة الوصل لحركتها بحركتها .
ويقرأ بالإشارة إلى الضمة : تنبيها على أن الهمزة ، المحذوفة مضمومة .
54 - قوله تعالى : « إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى »
« 1 » .
يقرأ - بالرفع - « 2 » والوجه فيه : أنه جعل « إلّا » بمعنى « غير » ورفعه على الوصف ، بمعنى التوكيد للضمير ، في
« فَسَجَدُوا »
، ومثله قول الشاعر « 3 » :
لو كان غيرى سلمى اليوم غيّره * وقع الحوادث ، إلا الصّارم الذكر
55 - قوله تعالى : « رَغَداً »
« 4 » :
يقرأ - بسكون الغين ، وهي لغة مثل : « النهر ، والنّهر ، والشعر ، والشّعر »
56 - قوله تعالى : « تَقْرَبا »
:
يقرأ - بكسر التاء - وهي لغة جماعة من العرب ، يكسرون حرف المضارعة ، إلا الياء ؛ لثقل الكسرة عليها « 5 » .
57 - قوله تعالى : « هذِهِ »
:
يقرأ « هذى » - بياء - وهي الأصل ، والهاء في « هذه » بدل من الياء ، و « ذي »
هامش
( 1 ) الاستثناء منقطع ؛ لأن إبليس لم يكن من الملائكة ، وقيل هو متصل ، لأنه كان في الابتداء ملكا . التبيان 1 / 51 .
( 2 ) وهي قراءة أبى جعفر ، وهي ضعيفة جدا عند أبي الفتح ، وقد علل لذلك 10 / 71 المحتسب .
( 3 ) الشاعر : لبيد بن ربيعة ، ويقول سيبويه : « كأنه قال : لو كان غيرى غير الصارم الذكر لغير » وقع الحوادث ، إذا جعلت « غير » الآخرة صفة للأولى . . . » الكتاب 1 / 370 .
وانظر شرح الأشمونى للألفية - بتحقيقنا - 2 / 257 والشاهد فيه : أن « إلا » بمعنى « غير » .
( 4 ) الجمهور : على فتح العين ، وقرأ النخعي ، . . . بسكونها ، وهما لغتان . انظر 1 / 157 البحر .
( 5 ) قد تقدم الكلام عن ذلك ، واللهجة لبهراء : بطن من تميم ، وتقدم ذلك في « إياك نعبد » .