ويقرأ « ويسفك » - بضم الياء ، وفتح الفاء - على ما لم يسم فاعله ،
« الدِّماءَ »
بالرفع .
49 - قوله تعالى : « وَعَلَّمَ آدَمَ »
:
يقرأ « وعلّم » على ما لم يسمّ فاعله « آدم » بالرفع ، وإنما لم يذكر الفاعل ، لأنه معلوم « 1 » .
50 - قوله تعالى : « ثُمَّ عَرَضَهُمْ »
:
الضمير : للمسمّيات ، ولذلك : جعل الضمير مذكرا .
ويقرأ « عرضها » مثل ضمير الواحد ، المؤنث ، وفيه وجهان .
أحدهما : أنه أعاد الضمير إلى جملة المسميات ، فكأنه قال : عرض تلك الجملة .
الثاني : أن المسميات فيها من يعقل ، وما لا يعقل ، فغلب منها ما لا يعقل ، كقولك : الدراهم أخذتها ، عرضهن على ضمير الجمع المؤنث ، لأن المسميات المذكورة كذلك « 2 » .
ولا يجوز أن يرجع الضمير إلى الأسماء لو عرضت على الملائكة لعرفوها بمجرد عرضها عليهم ، والدليل على ذلك : قوله تعالى :
« أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ »
.
51 - قوله تعالى : « إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »
:
المشهور التشديد ، ومعناه : أحدثت لنا العلم به .
ويقرأ « أعلمتنا » ، بالهمز ، والتخفيف - ومعناه : أخبرتنا به « 3 » .
هامش
( 1 ) الإعراب ظاهر على كلتا القراءتين .
( 2 ) التعليل لما أورد أبو البقاء للضمير طيب .
( 3 ) انظر معاني « فعّل » في كتابنا « تصريف الأفعال » ص 238 - 240 .