تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

52 - قوله تعالى : « أَنْبِئْهُمْ »

: يقرأ « أنبيهم » - بالياء ، وكسر الهاء ، قلبت الهمزة ياء من أجل الكسرة قبلها . ويروى : « نبهم » - بغير ياء ، ولا همزة . والوجه فيه : أنه أبدل الهمزة في الماضي ألفا ، فقال : « أنبأ » ثم قلبها في المستقبل ، لانكسار ما قبلها ، ثم حذفها في الأمر . وهذا إبدال ، وليس بتخفيف قياسىّ « 1 » .

53 - قوله تعالى : « لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا »

: « 2 » . الكسر مشهور ظاهر ، ويقرأ - بضم التاء - حيث كان ، وهو بعيد . ووجهه : أنه قدّر الوقف على التاء ، فلما لقيتها همزة الوصل حذفت ، وجعلت التاء تبعا لضمة الجيم ، والسين بينهما ساكنة ، وذلك حاجز ، غير حصين . وحكى عن امرأة من العرب : أنها رأت بناتها يحدثن رجلا ، فقالت : « أفي سوأة ثنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء في التبيان : « قوله تعالى » « أنبئهم » يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل ، ويا لياء على تليين الهمزة ، ولم يقلبها قلبا قياسيا ؛ لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من قوله : « أبقهم » من « بقيت » . وقد قرئ « أنبهم » - بكسر الباء من غير همز ، ولا ياء ، على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا » 1 / 50 التبيان . ( 2 ) يقول أبو البقاء : « الجمهور على كسر التاء ، وقرئ بضمها ، وهي قراءة ضعيفة جدا . وأحسن ما تحمل عليه : أن يكون الراوي لم يضبط على القارئ . . . وقيل : إنه نوى الوقف على التاء ، ساكنة ، ثم حركها بالضم اتباعا لضمة الجيم . . . » انظر 1 / 50 ، 51 التبيان . ( 3 ) في المحتسب : « . . . أفي السَّوَتَنتُنَّه » ؟ . . أرادت : « أفي السّوءة أنتنّه » « فحذفت الهمزة من السوءة تخفيفا ، وألقت حركتها على الواو ، وألقت حركة الهمزة في « أنتنّه » على كسرة التاء من السوأة ، فانفتحت ، وحذفت همزة « أنتنه » فصارت : « أفي السَّوَتَنتُنَّه » ؟ 1 / 72 المحتسب ، وانظر التبيان 1 / 51 . وفي الخصائص 3 / 142 « . . . أرادت : أفي السوأة أنتنّه » ؟ فألقت فتحة « أنتن على كسرة الهاء ، فصارت بعد تخفيف همزة السوأة : أفي السَّوَتَنتُنَّه » ؟ . . . وجميعه غير مقيس . . . »