تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

48 - قوله تعالى : « وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »

: القراءة المشهورة ظاهرة « 1 » . ويقرأ - بفتح الكاف - قيل : هو جواب الاستفهام ، في قوله : « أتجعل » ؟ والواو كالفاء هاهنا ، أي : أن تجعل فيها مفسدا ، يسفك الدماء « 2 » . ويقرأ « ويسفّك » - بالتشديد - على التكثير . ويقرأ - بضم الياء ، من غير تشديد - وفيه وجهان : أحدهما : أنه جعل الماضي على « أسفك » أي : تعرضها للسفك ، كما تقول : « أبعت المتاع » « 3 » إذا : عرضته ، للبيع ، قال الشاعر :
ورضيت فلّا الكميت ، فمن يبع * فرسا ، فليس جوادنا بمباع
أي : من رضى أن يبيع فرسا ، فنحن لا نرضى أن نعرضه للبيع ، فضلا عن البيع . والثاني : أن الهمزة في « أسفك النّاس الدّماء ، يسفك » متعد إلى مفعول « 4 » واحد وبالهمزة يتعدى إلى اثنين ، كقولك : « ألحمتك عرض فلان » ، أي : مكنتك منه « 5 » ، ويقرأ بفتح الياء ، وضم الفاء ، وهي لغة .
هامش
( 1 ) أراد : ظاهرة الإعراب والمعنى ، فعل مضارع ، مرفوع ، وفاعله مستتر ، ومفعوله « الدماء » . ( 2 ) يريد أبو البقاء : أن نصب « يسفك » بأن مضمرة بعد واو المعية ، وهي كالفاء ، قال ابن مالك :والواو كالفاء إن تفد مفهوم مع * كلا تكن جلدا ، وتظهر الجزعويقول ابن الناظم : « وجميع المواضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار « أنّ » بعد الفاء ، ينتصب فيها كذلك بعد « الواو » إذا قصد بها المصاحبة . . . » انظر 1 / 681 شرح ابن الناظم - بتحقيقنا » . ( 3 ) من معاني « أفعل » : الثلاثي ، المزيد بالهمزة : التعريض ، ومعناه : أن تقصد الدلالة على أنك عرضت المفعول به لأصل معنى الفعل ، تقول : « أبعت الثوب ، وأرهنت المتاع » : عرضت الثوب للبيع ، والمتاع للرهن ، وإن لم يحصل مضمون الفعل ، انظر كتابنا تصريف الأفعال : 233 ، 234 . وانظر النهر 1 / 141 . ومن ذلك : جاء بيت الشاعر ، وقد ذكر المعنى « أبو البقاء » . ( 4 ) في ( أ ) « إلى غير مفعول » . ( 5 ) انظر كتابنا « الباء » : مبحث « همزة التعدية » ص 73 - 78 .
اعراب القراءات الشواذ — صفحة 73 | أبو البقاء العكبري / عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد