46 - قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ »
« 1 » :
يقرأ على أربعة أوجه :
أحدهما : كسر الهاء ، والإشباع ، وهو المشهور .
والثاني : كسر الهاء ، من غير إشباع اكتفاء بالكسرة عن الإشباع ، كما تكسر الكاف في « مررت بك » في المؤنث ، من غير إشباع .
والثالث : ضم الهاء ، والإشباع ، لأن أصل الهاء الضم ، وكذلك : يضم بعد الضمة ، والفتحة ، نحو : « إنّه ، ويضربه » بينت بواو الإشباع ؛ لخفائها ، كما بينت في الكسر بالياء .
والرابع : إسكان الهاء ، وذلك : على إجراء الوصل مجرى الوقف ؛ لأنهم اتفقوا على إسكانها في الوقف « 2 » .
والذي ذكرناه كله مستمرّ في هاء الضمير ، إذا انكسر ما قبلها ، أو فتح ، أو ضمّ .
47 - قوله تعالى : « تُرْجَعُونَ »
: « 3 »
يقرأ - بالتاء ، مفتوحة ، وكسر الجيم - على الخطاب ، وتسمية الفاعل ؛ لأنهم إذا بعثوا رجعوا .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بالياء ، على الغيبة ، أي : يرجع الخلق .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء : « ميثاقه » : مصدر بمعنى « الإيثاق » .
والهاء : تعود على اسم الله ، أو على العهد ؛ فإن أعدتها إلى اسم الله كان المصدر مضافا إلى الفاعل ، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافا إلى المفعول . » 1 / 44 التبيان .
( 2 ) بسط أبو البقاء القول في وجوه القراءات بسطا موفقا .
( 3 ) على قراءة : « ترجعون » ، بفتح التاء ، وكسر الجيم على الفعل ، والفاعل : الفعل « ترجع » والفاعل واو الجماعة ، على الخطاب .
وعلى قراءة « يرجعون » بياء المضارعة ، تكون على الفعل ، والفاعل ، على الغيبة ، أي : يرجع الخلق ، كما قدر ذلك أبو البقاء .