تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والعاشر : كذلك ، إلا أنه مع الإشباع « عليهمى غير » . والأصل في هذا الباب : أن هاء الضمير حقها الضم ؛ ولأنها خفية ، فبينت بأقوى الحركات . ولذلك : تضم بعد الضمة ، والفتحة ، ولا يجوز كسرها ، كقولك : « جاءني غلامه » و « رأيت غلامه » . ويجوز ضمّها بعد كسرها . وأما الميم فالأصل فيها : أن تضمّ ، ويتبعها واو ، كما قرأ ابن كثير . والعلة في ذلك من وجهين : أحدهما : أن الألف ثابتة في التثنية ، كقولك : « عليهما » فيجب أن تكون الواو للجمع لتكون له علامة ، كما للتثنية علامة « 1 » . والأصل : أن الميم علامة مجاوزة الواحد ، ثم يزاد عليها علامة التثنية ، والجمع . والثاني : أن علامة جمع المؤنث حرفان ، نحو : « عليهنّ » فالمذكر أولى بذلك . فأما من كسر الهاء في عليهم : فإنه جانس بها الياء ، التي قبلها ، ومن ضم فعلى الأصل ، ومن اقتصر على ضمها حذف الواو ، لدلالة الضمة عليها ، كما تدل الكسرة على الياء في قولهم : « يا غلام » . وبعض العرب يقول في « قاموا » : « قام » : يحذف الواو لما ذكرنا ، ومن أسكن الميم خفف ، وقد أمن اللبس ؛ إذ لا تشتبه بالتثنية ، ولا بالمؤنث . ومن كسر الميم بعد كسرة الهاء أتبع الكسر الكسر ، ومن أتبعها ياء قال : أصلها الواو فيما ذكرنا ، ولكنها أبدلت ياء لما انكسر ما قبلها .
هامش
( 1 ) تنظير حسن .