تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ومن كسر الميم بعد الضمة قال : الهاء حاجز غير حصين ، فكأنّ الميم وقعت بعد الياء في « عليهم » « 1 » .

11 - قوله تعالى : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ »

: يقرأ - بالنصب - وفيه وجهان : أحدهما : هو حال من الهاء ، والميم في « عليهم » أي : أنعمت عليهم ، مرضيّا عنهم . والثاني : هو استثناء منقطع ، أي : أنعمت عليهم ، إلا المغضوب عليهم . وهذا مثل قولهم : « ما له ابن إلّا بنتا » .

12 - قوله تعالى : « الضَّالِّينَ »

: يقرأ - بهمزة مفتوحة ، قبل الحرف المشدد ، حيث كان من القرآن ، نحو « جأن ، ودأبّة ، والحأقّة » وهي لغة مسموعة من العرب « 2 » . والوجه فيها : أن الألف ساكنة ، والأول من المشدّد ساكن ، والجمع بين الساكنين مستثقل جدّا ، وهو ممتنع في كثير من المواضع ، وإنما يجوز إذا كان الأول حرف مدّ ، يجعل مده كالحركة الحاجزة : فمن أبدل الألف - هنا - همزة قال : فررت من الجمع بين الساكنين ، فأبدلتها همزة ؛ لأنها أختها في المخرج ، وحرّكتها بالفتح المجانس للألف ؛ لئلا يلتقى ساكنان ، ولأن الحركة في الهمز حاجز ، كما أن المد في الألف حاجز . ويقرأ - بتخفيف اللام - وهو بعيد . ووجهه على ضعفه : أنه خفف فرارا من ثقل التضعيف .
هامش
( 1 ) أحسن أبو البقاء التعليل للوجوه التي ذكرها . ( 2 ) القراءة : جاءت على لهجة من يقول : « عألم ، وخأتم » في « عالم ، وخاتم » وقد تقدم الكلام عن ذلك . واستشهد له العكبري بقول العجاج :. . . * فخندف هامة هذا العألم