وبهذا : أخذ سيبويه بالنسب إلى « يد » فقال : « يديىّ » - بتحريك الدال ، و « يدوىّ » لأن الدال بعد الحرف تحركت ، فأقرها في النسب ، والتثنية ؛ لأن ردّ المحذوف صار كالعارض ، والأخفش يسكنها ، ويردها إلى الأصل « 1 » .
9 - قوله تعالى : « أَنْعَمْتَ »
:
يقرأ - بضم التاء - والتقدير : صراط الذين قلت فيهم : أنعمت عليهم .
ولا بد من إضمار القول ؛ ليصير محكيا عمّن سأل اللّه الهداية .
10 - قوله تعالى : « عَلَيْهِمْ غَيْرِ »
:
فيها عشرة أوجه قد قرئ بها : ففي الهاء خمسة ، وفي الميم خمسة :
الوجه الأول : كسر الهاء ، وسكون الميم [ عليهم ] .
والثاني : كسر الهاء ، وضم الميم ، من غير إشباع [ عليهم غير ] .
والثالث : كسر الهاء ، وضم الميم ، مع الإشباع [ عليهموا غير ] .
والرابع : كسر الهاء ، والميم ، من غير إشباع [ عليهم غير ] .
والخامس : كذلك ، إلّا أنه مع الإشباع [ عليهمى غير ] .
والسادس : ضم الهاء ، وسكون الميم [ عليهم ] .
والسابع : ضم الهاء ، والميم ، من غير إشباع [ عليهم غير ] .
والثامن : ضم الهاء ، والميم ، مع الإشباع [ عليهموا غير ] .
والتاسع : ضم الهاء ، وكسر الميم من غير إشباع [ عليهم غير ] .
هامش
( 1 ) « إذا نسبت إلى « يد ، ودم » جاز لك وجهان :
أ - فمن يقول : يدان ، ودمان » - بعدم الرد - بحذف عند النسب .
ب - ومن يقول : « يديان ، ودميان - بالرد - يرد المحذوف عند النسب » .
وعلى ذلك :
فمذهب سيبويه ، والأكثرين - فتح عين المجبور ، وإن كان الأصل السكون ، مثل « يدوىّ ، وديدىّ . . . » .
ومذهب الأخفش : يرد إلى الأصل ، فيقال عند النسب : « يديىّ ، ودميىّ . . . »
انظر كتابنا النسب ص 133 ، وانظر الكتاب 2 / 79 .