أحدها : أن « ذي » زائدة ، كما قال الشاعر « 1 » :
لتغنى عنى ذا إنائك أجمعا .
قال الآخر « 2 » :
وأدمج دمج ذي شطن بديع .
والثاني : أن يكون جعل « عالما » على المبالغة ، كما قالوا : « شعر شاعر » ، وفيه معنى المبالغة ، أي : وفوق كل ذي بليغ من هو أعلم منه .
والثالث : أنه أراد : فوق صاحب عالم ، أي : كل من ينتسب إلى عالم ، ويكتسب علمه منه من هو أعلم منه .
56 - قوله تعالى : « فَقَدْ سَرَقَ
، و
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ »
:
يقرأ - بالتشديد فيهما - على ما لم يسم فاعله ، أي : نسبت السرقة إليه .
57 - قوله تعالى : « اسْتَيْأَسُوا »
:
يقرأ - بألف قبل الياء - وأصل الكلمة « اليأس » : فقلبت الياء الأولى ألفا ، والهمزة ياء ، ويقال - أيضا - : « أيس » على القلب ، والأصل : « يائس » « 3 » .
هامش
( 1 ) الشاعر هو : عبد اللّه بن الزبير .
والشاهد فيه : زيادة « ذي » .
( 2 ) الشاعر الشماخ : من الوافر : والبيت بتمامه :[ أطار عقيقه عنه نسالا ] * وأدمج دمج ذي شطن بديعأي : دمج ذي شطن بديع ، أي : أدمج دمج الشخص ، الذي يسمى شطنا ، يعنى صاحب هذا الاسم . . . » 3 / 29 الخصائص . وانظر شرح البيت بأسفل 3 / 92 الخصائص .
وانظر الخزانة 2 / 205 .
وانظر 1 / 346 ، 747 ، المحتسب .
( 3 ) قال أبو البقاء :
« قوله تعالى :« اسْتَيْأَسُوا »يقرأ بياء بعدها همزة ، وهو من « يئس » .
ويقرأ « استايسوا » - بألف ، بعد التاء ، وقيل : الياء ، وهو مقلوب ، يقال : « يئس ، وأيس » والأصل :
تقديم الياء ، وعليه تصرف الكلمة ، فأما « إياس » اسم رجل ، فليس مصدر هذا الفعل ، بل مصدر « أُستُهُ » ، أي : أعطيته ، إلا أن الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا . . » 2 / 741 التبيان . وانظر 4 / 3470 الجامع لأحكام القرآن . وانظر 5 / 335 البحر المحيط .