142 - قوله : « زَبُوراً »
:
يقرأ - بضم الزاي - وهو جمع « زبر » مثل « فلس ، وفلوس » : فيجوز أن يكون « الزّبر » مصدرا بمعنى المزبور ، كالخلق بمعنى « المخلوق » « 1 » .
143 - قوله : « ورسل قد قصصناهم » :
يقرأ - بالرفع - والجيد : أن يكون مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي : وثم رسل ، فيكون « قد قصصناهم » صفة لرسل .
وحكى الأهوازي : « رسل مبشرين » برفع « رسل » وهو بعيد ، مع نصب
« مُبَشِّرِينَ » *
.
وفيه وجه ضعيف ، وهو : أن ينصب
« مُبَشِّرِينَ » *
على الحال من النكرة ، أي :
وثم رسل « 2 » .
144 - قوله : « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى »
:
- ينصب اسم اللّه - نصبه عمرو بن عبيد ، على أن يكون اسم اللّه مفعولا ، و « موسى » فاعلا .
وهذا يجئ على مذهبه ، وهو الاعتزال ، وهو ضعيف في القياس ، لأنه بمعنى « خاطب الله » ، وهذا لا يختص بموسى « 3 » .
145 - قوله : « لكِنِ اللَّهُ »
:
الجمهور : على - تخفيف النّون - ويقرأ - بتشديد النون ، ونصب اسم اللّه ، وهو ظاهر « 4 » .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء : « ويقرأ - بضم الزاي وفيه وجهان : أحدهما : جمع « زبور » على حذف الزائد ، مثل :
فلس ، وفلوس » . والثاني : أنه مصدر مثل « القعود ، والجلوس » وقد سمى به الكتاب المنزل » 1 / 409 التبيان . وانظر 1 / 590 الكشاف .
( 2 ) قال جار الله : « وفي قراءة أبىّ : ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ، ورسل لم نقصصهم . . . » 1 / 590 ، 591 الكشاف . وانظر 3 / 398 البحر .
( 3 ) قال أبو الفتح : « ومن ذلك قراءة إبراهيم« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى »: اسم الله نصب .
قال أبو الفتح : « يشهد لهذه القراءة قوله ( جل ، وعزّ ) حكاية عن موسى« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ »وغيره من الآي التي فيها كلامه للّه تعالى . » 1 / 204 المحتسب . وعمرو بن عبيد من أئمة المعتزلة .
( 4 ) قال أبو حيان : « وقرأ السلمى ، والجراح الحكمي « لكنّ ألا يشهد » - بالتشديد ، ونصب الجلالة ، وقرأ الحسن« بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ » *مبنيا للمفعول . » 3 / 399 ( البحر المحيط ) .