والخامسة كذلك : إلا أنه فتح الراء ، وهو مصدر « ربا يربو ربوا » ثم نقل ضمة الباء إلى الواو ، ووقف ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف « 1 » .
312 - قوله : « يَمْحَقُ اللَّهُ »
:
يقرأ - بضم الياء ، وكسر الحاء - من « أمحق اللّه الربا ، ومحّقه » - بالتشديد - « 2 » .
313 - قوله : « ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا »
:
يقرأ - بإسكان الياء - لثقل الحركة على الياء ، بعد الكسرة .
ومثل ذلك : « سوّى مساحيهن تقطيط الحقق « 3 » .
قال المبرد « 4 » : تسكين ياء المنقوص في النصب من أحسن الضرورة .
قلت : وسكونها في الفعل أحسن ؛ لكثرة استعمال الفعل ، وزيادة تصرفه .
314 - قوله تعالى : « فَأْذَنُوا »
:
يقرأ - بالوصل مع كسر الذال - ، والأشبه : أنه لغة ، يقال : « أذن يأذن » مثل « ضرب يضرب » « 5 » .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « وقرأ العدوي « الربو » - بالواو ، وقيل : وهي لغة الحيرة ، ولذلك كتبها أهل الحجاز بالواو ؛ لأنهم تعلموا الخط من أهل الحيرة ، وهذه القراءة على لغة من وقف على « أفعى » بالواو ، فقال : هذه « أفعو » . . . وحكى أبو زيد : أن بعضهم قرأ - بكسر الراء ، وضم الباء ، وواو ساكنة ، وهي قراءة بعيدة . . . لعدم النظير في لغة العرب . . . 2 / 333 البحر المحيط . . . وانظر 1 / 141 ، 142 ، 143 المحتسب .
( 2 ) في المختار ، مادة ( م ح ق ) : « محقه : أبطله ، ومحاه ، وبابه قطع . . . و « أمحقه » لغة فيه رديئة » . وانظر 1 / 224 التبيان .
( 3 ) البيت :سوّى مساحيهن تقطيط الحقق * تقليل ما قارعن من سمّ الطّرق( 4 ) المبرد : محمد بن يزيد . . . إمام العربية ببغداد في زمانه . . . أخذ عن المازني ، وغيره مات سنة 285 ببغداد ، ودفن بمقابر الكوفة » . 1 / 269 - 271 بغية الوعاة .
( 5 ) قال أبو الفتح : « يقرأ - بوصل الهمزة ، وفتح الذال ، وماضيه « أذن » والمعنى : أيقنوا بحرب ، ويقرأ بقطع الهمزة ، والمد ، وكسر الذال ، وماضيه « آذن » أي : أعلم . . . » 1 / 224 التبيان .