300 - قوله : « فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ »
:
فيها أربعة أوجه :
- ضم الصاد ، وتخفيف الراء ، وإسكانها ، ومعناه : أملهنّ إليك ، يقال :
« صاره ، يصيره » إذا أماله .
ويقرأ - بكسر الصاد كذلك ، من « صاره يصيره » من الصّيرورة ، أي :
صيرهن إليك ، وقيل أصله من « صرّ » إذا جمع ، وحذف إحدى الراءين .
ويقرأ - بضم الصاد ، والراء ، وتشديدها ، وبكسر الصاد ، وتشديد الراء ، وكسرها ، وهو على الوجهين من « صرّ يصرّ » إذا جمع : فمن ضم الراء أتبع ، ومن كسر حرّك ، لالتقاء الساكنين ، وهو مثل « مدّ ، ومدّ ، ومدّ » « 1 » .
301 - قوله : « مِنْهُنَّ جُزْءاً »
:
فيه خمس قراءات :
أحدها : سكون الزاي ، مهموزا ، وهي الأكثر .
والثانية كذلك ، إلا أنه بضم الزاي اتباعا ، لضمة الجيم .
والثالثة : جزوا - بالواو ، وهي بدل من الهمزة .
والرابعة : « جزا » - بفتح الزاي ، من غير همز ؛ لأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي ، فحركت ، بحركتها ، وحذفت الهمزة .
هامش
- ويقرأ بوصل الهمزة على الأمر ، وفاعل « قال » اللّه ، وقيل فاعله عزير ، وأمر نفسه ، كما يأمر المخاطب ، كما تقول لنفسك : اعلم يا عبد اللّه ، وهذا يسمّى التجريد .
وقرئ بقطع الهمزة ، وفتحها ، وكسر اللام ، والمعنى : أعلم الناس .
( 1 ) قال أبو الفتح : « ومن ذلك قراءة ابن عباس « فصرّهنّ » - مكسورة الصاد ، مشددة الراء ، وهي مفتوحة ، وقراءة عكرمة « فصرّهن إليك » - بفتح الصاد ، وقال : قطعهن ، وعن عكرمة - أيضا « فصرّهن » : ضم الصاد ، وشدد الراء ، ولم يقل مفتوحة ، أو مكسورة ، أو مضمومة قال : وهو يحتمل الثلاثة : « كمدّ ، ومدّ ، ومدّ » . وانظر تعقيب أبى الفتح على بعض القراءات . 1 / 136 ، 137 المحتسب ، وانظر 2 / 110 الجامع لأحكام القرآن ، وانظر 2 / 300 النهر .