تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
[ 1164 ] فإن قيل : ما معنى النهي عن طاعة أحدهما ، وهلّا نهى عن طاعتهما ؟ قلنا : قال بعضهم إن أو هنا بمعنى الواو كما في قوله تعالى :
أَوِ الْحَوايا
[ الأنعام : 146 ] . الثاني : أنه لو قال تعالى : ولا تطعهما جاز له أن يطيع أحدهما ، وأما إذا قيل له : ولا تطع أحدهما كان منهيا عن طاعتهما بالضّرورة . [ 1165 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى ، هنا :
وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
[ الإنسان : 28 ] أي خلقهم ، وقال تعالى ، في موضع آخر :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] ؟ قلنا : قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما والأكثرون : المراد به أنه ضعيف عن الصبر عن النساء ، فلذلك أباح اللّه تعالى له نكاح الأمة كما سبق قبل هذه الآية . وقال الزّجّاج : معناه أنه يغلبه هواه وشهوته فلذلك وصف بالضعف . وأما قوله تعالى :
وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
[ الإنسان : 28 ] فمعناه ربطنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب . وقيل : المراد بالأسر العصعص ، فإن الإنسان في القبر يصير رفاتا إلا عصعصة فإنه لا يتفتت . وقال مجاهد : المراد بالأسر مخرج البول والغائط ، فإنه يسترخي ، حتى يخرج منه الأذى ، ثم ينقبض ويجتمع ويشتد بقدرة اللّه تعالى .
اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 345 | محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي