تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

سورة النازعات

[ 1171 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
وَالنَّازِعاتِ
وَالنَّاشِطاتِ
[ النازعات : 1 ، 2 ] ؛ ذكرها بلفظ التأنيث ، وكذا ما بعده ، والكل أوصاف الملائكة ، والملائكة ليسوا إناثا ؟ قلنا : هو قسم بطوائف الملائكة وفرقها ، والطوائف والفرق مؤنثة . [ 1172 ] فإن قيل : كيف أضاف اللّه تعالى الإبصار إلى القلوب في قوله تعالى :
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ
[ النازعات : 8 ، 9 ] ، أي ذليلة لمعاينة العذاب ؛ والمراد بها الأعين بلا خلاف ؟ قلنا : المراد أبصار أصحابها بدليل قوله تعالى :
يَقُولُونَ
[ النازعات : 10 ] . [ 1173 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
[ النازعات : 20 ] ؛ مع أن موسى عليه الصلاة والسلام أراه الآيات كلها ؛ بدليل قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ
[ طه : 56 ] ، وكل آية كبرى ؟ قلنا : الإخبار في هذه الآية عن أوّل ملاقاته إياه ، وإنما أراه في أوّل ملاقاته العصا واليد ، فأطلق عليهما الآية الكبرى لاتحاد معناهما . وقيل : أراد بالآية الكبرى العصا ؛ لأنها كانت المقدمة ، والأصل ، والأخرى كالتّبع لها ؛ لأنه كان يتبعها بيده ؛ فقيل له أدخل يدك في جيبك . [ 1174 ] فإن قيل : كيف أضاف اللّه تعالى اللّيل إلى السماء ، بقوله تعالى :
وَأَغْطَشَ لَيْلَها
[ النازعات : 29 ] ؛ مع أنّ اللّيل إنّما يكون في الأرض لا في السماء ؟ قلنا : إنما أضافه إليها لأنه أوّل ما يظهر عند غروب الشمس إنما يظهر من أفق السماء من موضع الغروب ، وأمّا قوله تعالى :
وَأَخْرَجَ ضُحاها
[ النازعات : 29 ] فالمراد به ضوء الشمس بدليل قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
[ الشمس : 1 ] ، أي وضوئها فلا إشكال في إضافته إليها .