تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
البعض ، ولا سبيل إلى الثاني وإلا يلزم تعدد القرآن وأنه متحد ، ولا سبيل إلى الثالث ؛ لأنه كله مكتوب في كل مصحف ، ولأن هذا المصحف ليس أولى بهذا البعض من ذلك المصحف ، وكذا الباقي ، فثبت أنه ليس حالا في شيء منها ؛ بل هو كلام اللّه تعالى وكلامه صفة قديمة قائمة به لا تفارقه ! ! [ 1068 ] فإن قيل : فإذا لم تفارقه فكيف سماه تعالى منزلا وتنزيلا ، وقال سبحانه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ الشعراء : 93 ] ونظائره كثيرة ، وإذا فارقه وباينه يكون مخلوقا ، لأن كل مباين له فهو غيره ، وكل ما هو غيره فهو مخلوق ؟ قلنا : معنى إنزاله أنه سبحانه وتعالى علمه لجبريل فحفظه ، وأمره أن يعلمه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويأمره أن يعلمه لأمته ، مع أنه لم يزل ولا يزال صفة للّه تعالى قائمة به لا تفارقه ! !