وقد روي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : إنّ صلاة اللّيل كانت واجبة على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دون أمّته بهذه الآية « 1 » .
قوله - تعالى - :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
( 79 ) :
قال جماعة من « 2 » المفسّرين وأهل البيت - عليهم السّلام - : أراد - سبحانه وتعالى - بذلك : مقام الشّفاعة يوم القيامة . وأعطاه يوم القيامة لواء الحمد شرّفه به - عليه السّلام - والنّبيّون والصّدّيقون والشّهداء والصّالحون يتبعون اللّواء إلى الجنّة « 3 » .
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : أنّ اللّواء يكون بيد عليّ - عليه السّلام - « 4 » .
و « عسى » من اللّه - تعالى - واقع .
وقوله - تعالى - :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
( 80 ) ] .
قال مقاتل : نزلت هذه الآية على النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حين
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 / 670 - 671 نقلا عن ابن عبّاس .
( 2 ) ليس في م .
( 3 ) تفسير الطبري 15 / 97 - 98 . وورد ما يدلّ عليه في الروايات الكثيرة فانظر : كنز الدقائق 7 / 481 - 490 والبرهان 2 / 438 - 440 ونور الثقلين 3 / 206 - 211 والصافي 1 / 985 وبحار الأنوار 8 / 48 و 49 .
( 4 ) بحار الأنوار 8 / 1 باب اللّواء . وإحقاق الحق 4 / 99 و 227 و 267 وج 5 / 75 وج 16 / 514 وج 20 / 230 .