وقيل : إنّما سمّي « دلوكا » لأنّ النّاظر إليها يدلك عينه لشدّة شعاعها ليتبيّن زوالها ، وعند غروبها يدلكها ليتبيّن غروبها « 1 » .
و « اللّام » في قوله : « لدلوك الشّمس » بمعنى : عند . [ وقيل : بمعنى : بعد « 2 » ] « 3 » .
وقد « 4 » ورد « 5 » في أخبارنا ، عن أئمّتنا - عليهم السّلام - : أنّ هذه الآية يقتضي « 6 » الأمر بالصّلوات الخمس ، والمحافظة عليها ، والمبادرة إليها في أوقاتها « 7 » .
فمن قال : « الدّلوك » الزّوال ، أراد : الظّهر والعصر .
ومن قال : « الدّلوك » الغروب ، أراد : العشاءين .
قوله - تعالى - : « إلى غسق اللّيل » :
على القول الأوّل ، يصلّي الظّهر أداء إلى أن ينتهي النّهار بإقبال اللّيل ؛ لأنّ كلّ صلاة لها وقتان : أوّل وآخر .
وعلى القول الآخر ، يصلّي العشاءين أداء إلى أن ينتهي إلى غسق اللّيل ، وهو النّصف ؛ لأنّ كلّ صلاة لها وقتان : أوّل وآخر ، على ما قدّمناه ، ويصحّ أداؤها فيه .
وفي الآية إضمار ، وتقديره : أقم الصّلاة عند غسق اللّيل ، وعند قرآن الفجر ،
هامش
( 1 ) التبيان 6 / 508 .
( 2 ) م : حين .
( 3 ) ليس في ب ، ج .
( 4 ) ليس في أ .
( 5 ) ج : قيل .
( 6 ) م : تقتضي .
( 7 ) الكافي 3 / 271 والفقيه 1 / 212 وتفسير العيّاشي 2 / 308 و 309 وعنها أو عن بعضها البرهان 2 / 435 - 438 ونور الثقلين 3 / 202 و 203 وكنز الدقائق 7 / 476 .