مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
؛ أي : « 1 » غير زواني . وذلك بخلاف ما كانت الجاهليّة عليه من السّفاح ، كان الرّجل منهم يأتي المرأة الحرّة أو الأمة سرّا « 2 » فيقول لها : سافحيني . فتقول له « 3 » : سافحتك . فهذا كان سنّتهم في النّكاح .
وكان بعضهم يأتي إلى « 4 » المرأة الحرّة أو الأمة سرّا « 5 » فيقول لها : خادنيني .
فتقول له : خادنتك . فيطأها بذلك ، وإن كانت ذات زوج . فيكون له من السّرّة إلى رأسها ، ويكون لزوجها أو لسيّدها « 6 » من السّرّة إلى قدميها « 7 » . فنهاهم اللّه بقوله :
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
روي ذلك عن ابن عبّاس رحمه اللّه « 8 » .
وقال في قوله - تعالى - : « ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن » « 9 » قال : والّذي « 10 » ظهر عندهم « 11 » السّفاح جهرا ، والّذي بطن المخادنة سرّا « 12 » .
قوله - تعالى - :
فَإِذا أُحْصِنَّ
؛ يعني : الإماء إذا تزوجن .
هامش
( 1 ) من م .
( 2 ) ليس في أ ، م ، د .
( 3 ) من م .
( 4 ) ليس في ج ، د .
( 5 ) ليس في ج .
( 6 ) ج ، د : سيّدها .
( 7 ) ج ، د : قدمها .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 5 / 14 ، التبيان 3 / 170 .
( 9 ) الانعام ( 6 ) / 151 .
( 10 ) ج ، م ، د : فالّذي .
( 11 ) ج زيادة : هو .
( 12 ) تفسير الطبري 5 / 14 .