وقيل : عنى : بيع « 8 » ما ليس فيه ربا « 9 » .
وفي هذه الآية دليل على إبطال قول من منع من طلب الأقوات بالحركة والتّجارة والضّرب « 10 » في الأرض ، من الجهال المتصوّفة ، فإنّ اللّه - تعالى - أباح ذلك وندب إليه بالتّجارة والحركة . فقال - سبحانه - : « فامشوا في مناكبها ، وكلوا من رزقه » « 11 » . وحظر - سبحانه - أكل المال بالباطل « 12 » .
قوله - تعالى - :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ، وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( 31 ) ؛ يعني : إلى الجنّة .
من فتح الميم ، جعله مصدرا . من دخل .
ومن ضمّها ، جعله مصدرا . من أدخل .
قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : عندنا « 13 » أنّ كلّ معصية توعّد اللّه عليها بالعقاب كبيرة « 14 » .
وقد ورد من طريق الأخبار ، عن النّبيّ - عليه السّلام - : أنّ الكبائر سبع :
الشّرك باللّه ، وعقوق الوالدين ، [ وقطيعة الرّحم ، وقذف المحصنات وقتل النّفس الّتي
هامش
( 8 ) ج ، أ : بيع .
( 9 ) التبيان 3 / 179 .
( 10 ) أ : الضّرر .
( 11 ) الملك ( 67 ) / 15 .
( 12 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً( 29 ) والآية ( 30 )
( 13 ) المصدر : عند المعتزلة .
( 14 ) التبيان 3 / 182 .